فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437294 من 466147

قال المفسرون: يعطي الله المؤمنين نوراً يوم القيامة على قدر أعمالهم يمشون به على الصراط ، ويعطي المنافقين أيضاً نوراً خديعةً لهم ؛ دليله قوله تعالى: {وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [النساء: 142] .

وقيل: إنما يعطون النور ؛ لأن جميعهم أهل دعوة دون الكافر ، ثم يسلب المنافق نوره لنفاقه ؛ قاله ابن عباس.

وقال أبو أمامة: يعطي المؤمن النور ويترك الكافر والمنافق بلا نور.

وقال الكلبي: بل يستضيء المنافقون بنور المؤمنين ولا يعطون النور ، فبينما هم يمشون إذ بعث الله فيهم ريحاً وظلمة فأطفأ بذلك نور المنافقين ؛ فذلك قوله تعالى: {رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا} يقوله المؤمنون ؛ خشية أن يُسلبوه كما سلبه المنافقون ، فإذا بقي المنافقون في الظلمة لا يبصرون مواضع أقدامهم قالوا للمؤمنين: {انظرونا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ} .

{قِيلَ ارجعوا ورَاءَكُمْ} أي قالت لهم الملائكة"ارجعوا".

وقيل: بل هو قول المؤمنين لهم {ارجعوا وَرَاءَكُم} إلى الموضع الذي أخذنا منه النور فاطلبوا هنالك لأنفسكم نوراً فإنكم لا تقتبسون من نورنا.

فلما رجعوا وانعزلوا في طلب النور {فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ} ، وقيل: أي هلاّ طلبتم النور من الدنيا بأن تؤمنوا.

"بِسُورٍ"أي سُورٌ ؛ والباء صلة.

قاله الكسائي.

والسُّور حاجز بين الجنة والنار.

وروي أن ذلك السُّور ببيت المَقْدس عند موضع يعرف بوادي جهنم.

{بَاطِنُهُ فِيهِ الرحمة} يعني ما يلي منه المؤمنين {وَظَاهِرُهُ مِن قِبِلِهِ العذاب} يعني ما يلي المنافقين.

قال كعب الأحبار: هو الباب الذي ببيت المقدس المعروف بباب الرحمة.

وقال عبد الله بن عمرو: إنه سُور بيت المقدس الشرقي باطنه فيه المسجد {وَظَاهِرُهُ مِن قِبِلِهِ العذاب} يعني جهنم.

ونحوه عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت