فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 86577 من 466147

وَكَوْنِهَا كَشَخْصٍ وَاحِدٍ: وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ كَانَ بَعْضُ الْيَهُودِ يُظْهِرُونَ الْإِيمَانَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُؤْمِنِينَ نِفَاقًا وَخِدَاعًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يُظْهِرُهُ ثُمَّ يَرْجِعُ عَنْهُ لِيُشَكِّكَ الْمُسْلِمِينَ ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي آيَةِ"72"مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ أَظْهَرُوا مَا فِي نُفُوسِهِمْ مِنَ الْغَيْظِ وَالْحِقْدِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُونَ مَعَهُ إِلَى التَّشَفِّي سَبِيلًا ، وَعَضُّ الْأَنَامِلِ: كِنَايَةٌ عَنْ شِدَّةِ الْغَيْظِ ، وَيُكَنَّى بِهِ أَيْضًا عَنِ النَّدَمِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ فَإِنَّ الْإِسْلَامَ الَّذِي هُوَ سَبَبُ غَيْظِكُمْ لَا يَزْدَادُ بِاعْتِصَامِ أَهْلِهِ بِهِ إِلَّا عِزَّةً وَقُوَّةً وَانْتِشَارًا ، وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ:"مُوتُوا بِغَيْظِكُمُ الَّذِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ لِاجْتِمَاعِ كَلِمَتِهِمْ وَائْتِلَافِ جَمَاعَتِهِمْ"فَلْيَعْتَبِرِ الْمُسْلِمُونَ الْيَوْمَ بِهَذَا لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ أَنَّهُ مَا حَلَّ بِهِمْ مَا حَلَّ مِنَ الْأَرْزَاءِ إِلَّا بِزَوَالِ هَذَا الِاجْتِمَاعِ وَالِائْتِلَافِ وَبِالتَّفَرُّقِ بَعْدَ الِاعْتِصَامِ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ فَهُوَ يَعْلَمُ مَا تَضُمُّ صُدُورُكُمْ مِنْ شُعُورِ الْغَيْظِ وَالْبَغْضَاءِ وَمَوْجِدَةِ الْحِقْدِ وَالْحَسَدِ ، فَكَيْفَ يَخْفَى عَلَيْهِ مَا تَقُولُونَ فِي خَلَوَاتِكُمْ وَمَا يُبْدِيهِ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ مِنْ ذَلِكَ وَيَعْلَمُ كَذَلِكَ مَا تَنْطَوِي عَلَيْهِ صُدُورُنَا مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حُبِّ الْخَيْرِ وَالنُّصْحِ لَكُمْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت