أَنَّهُ مَاتَ بِرَابِغٍ . أَقُولُ: وَلَمْ يَقْتُلِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَيَاتِهِ أَحَدًا سِوَاهُ ; لِأَنَّهُ عَلَى كَوْنِهِ كَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ وَأَثْبَتَهُمْ فِي مَوَاقِفِ الْقِتَالِ كَانَ أَرْحَمَهُمْ وَأَرْأَفَهُمْ ، وَلِذَلِكَ كَانَ يَكْتَفِي بِالتَّدْبِيرِ وَالتَّثْبِيتِ وَالدِّفَاعِ عَنْ نَفْسِهِ ، وَلَعَلَّهُ لَوْ
رَأَى مَنْدُوحَةً عَنْ قَتْلِ أُبَيٍّ لَمَا قَتَلَهُ .
وَقَدْ كَانَ بِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ أَلَمِ الْجِرَاحِ أَنْ عَجَزَ عَنِ الصُّعُودِ إِلَى صَخْرَةٍ أَرَادَ أَنْ يَعْلُوَهَا فَوَضَعَ لَهُ طَلْحَةُ ظَهْرَهُ فَقَامَ عَلَيْهِ فَنَهَضَ بِهِ حَتَّى صَعَدَهَا ، وَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِالنَّاسِ جَالِسًا تَحْتَ لِوَاءِ الْأَنْصَارِ .