فهرس الكتاب
قوله تعالى: (وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ)
«فَإِنْ قِيلَ» : ذكر أنه لن تغني عنكم فئتكم وكثرتكم، وقد أغناهم كثرتهم يوم أُحد؛ حيث ذكر أن الهزيمة كانت على المؤمنين.
قيل: هذا لوجهين:
أحدهما: أن عاقبة الأمر كانت للمؤمنين، وإن كان في الابتداء كان عليهم فلن يغني عنهم ذلك؛ على ما ذكر؛ لأنه لو أغناهم ذلك لكان لهم الابتداء والعاقبة.
والثاني: أنه لم تكن النكبة والهزيمة على المؤمنين إلا لعصيان كان منهم؛ لقوله: (وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ. . .) الآية، فما أصاب المؤمنين من النكبات إنما كان بسبب كان منهم، لا بالعدو؛ لذلك كان الجواب ما ذكر، واللَّه أعلم.