فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 334

قوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ)

قَالَ بَعْضُهُمْ: أي: أبين لكم كل الذي تختلفون فيه؛ إذ لا يجوز أن يبين بعضًا ويترك البيان لبعض، وقد يذكر البعض ويراد به الكل؛ نحو ما يقال في كثير من المواضع: الخطاب للرسول - عليه السلام - والمراد بذلك أمته.

ويحتمل أن يكون المراد من البعض هو البعض نفسه لا الكل.

ثم هو يخرج على وجوه ثلاثة:

أحدها: أي: أبين لكم بعض ما تختلفون فيه، ثم يأتيكم رسول بعدي ويبين لكم باقي ذلك، أو كلام نحوه؛ لأنه لم يقل: أبين لكم بعض ما اختلفتم فيه، ولكن قال: (بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ) ، فهو في الظاهر على الاستقبال.

والثاني: يقول: أبين لكم الأصول ما تقدرون على استخراج الفروع من تلك الأصول، واللَّه أعلم.

والثالث: يقول: أبين لكم الذي تختلفون فيه، وهو يرجع إلى أمر الدِّين دون الراجع إلى أمر المعاش، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت