فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 334

قوله: (إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ)

يخرج على وجهين:

أي: كثرة ما يصيب الخلق في أنفسهم وأموالهم يسير على اللَّه، غير شديد عليه، ليس كملوك الأرض؛ لأن ما يصيب حشمهم وخدمهم من المصائب يشتد عليهم؛ لما أن قوامهم بحشمهم وخدمهم، ولهم منافع فيهم، واللَّه يتعالى بذاته، ليس له في بقاء الخلق منفعة، ولا في ذهابهم وفنائهم ضرر، فذلك يكون عليه يسير.

والثاني: أن كتابه لم يكن بعد ولم يخلق، وعلمه قبل كونه على اللَّه يسير هين، يخبر أنه عالم في الأزل بكون الأشياء في أوقاتها، لا يصعب عليه، ولا يشتد العلم بها قبل كونها وقبل ظهورها كما يشتد على الخلق ويصعب عليهم، واللَّه أعلم.

وفي الآية دلالة خلق أفعال العباد؛ لأن اسم المصائب يقع على ما للخلق فيه صنع كما يقع على ما لا صنع لهم فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت