فَرْضُهُ عَنْ الْبَاقِينَ.
وَمِنْهُ: جِهَادُ النَّفْسِ"قَالَ الشَّيْخُ عَلَاءُ الدِّينِ الْبَاجِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى بِالتَّقْرِيبِ: جِهَادُ النَّفْسِ"فَرْضُ كِفَايَةٍ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ لِيَرْقَى بِجِهَادِهَا فِي دَرَجَاتِ"الطَّاعَاتِ"وَيَطْهُرُ مَا"اسْتَطَاعَهُ"مِنْ الصِّفَاتِ لِيَقُومَ بِكُلِّ إقْلِيمٍ رَجُلٌ مِنْ"عُلَمَاءِ"أَهْلِ الْبَاطِنِ، كَمَا يَقُومُ بِهِ رَجُلٌ مِنْ عُلَمَاءِ الظَّاهِرِ كُلٌّ مِنْهُمَا يُفِيدُ الْمُسْتَرْشِدَ عَلَى مَا هُوَ بِصَدَدِهِ، فَالْعَالِمُ يُقْتَدَى بِهِ وَالْعَارِفُ يُهْتَدَى بِهِ.
وَهَذَا مَا لَمْ"يَسْتَوْلِ"عَلَى النَّفْسِ طُغْيَانُهَا وَانْهِمَاكُهَا فِي عِصْيَانِهَا فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ صَارَ جِهَادُهَا فَرْضَ عَيْنٍ بِكُلِّ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا اسْتَعَانَ عَلَيْهَا بِمَنْ يَحْصُلُ لَهُ الْمَقْصُودُ مِنْ عُلَمَاءِ الظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ، وَهُوَ"أَكْبَرُ الْجَهَادَيْنِ"إلَى أَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ"تَعَالَى".
وَمِنْهُ: الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ، قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَالْمُرَادُ بِهِ الْأَمْرُ بِالْوَاجِبَاتِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُحَرَّمَاتِ. قُلْت: وَلِهَذَا نَقَلَ الْإِمَامُ عَنْ مُعْظَمِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الْأَمْرَ بِالْمُسْتَحَبِّ مُسْتَحَبٌّ.
وَمِنْهُ: إحْيَاءُ الْكَعْبَةِ كُلَّ سَنَةٍ بِالزِّيَارَةِ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ صَلَاةٍ"أَوْ اعْتِكَافٍ أَوْ طَوَافٍ"وَفَهِمَ النَّوَوِيُّ مِنْ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ الِاكْتِفَاءَ بِهَذِهِ الْأُمُورِ عَنْ الْحَجِّ وَجَعْلِ