الْحَجِّ مُتَعَيَّنًا، وَإِنَّمَا أَرَادَ الرَّافِعِيُّ إحْيَاءَهُ بِهَذِهِ الْأُمُورِ مَعَ الْحَجِّ.
وَمِنْهُ: الْجِهَادُ وَأَقَلُّهُ كُلُّ سَنَةٍ مَرَّةً كَإِحْيَاءِ الْكَعْبَةِ"وَوَجْهُهُ فِي الْمُهَذَّبِ"بِأَنَّ الْجِزْيَةَ تَجِبُ بَدَلًا عَنْ عَيْنِهِ وَهِيَ وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ سَنَةٍ، فَكَذَلِكَ بَدَلُهَا، وَكَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُكْتَفَى بِهَا إلَّا إذَا عُجِزَ عَمَّا فَوْقَهَا.
وَمِنْهُ: دَفْعُ ضَرَرِ الْمَحَاوِيجِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كِسْوَةٍ أَوْ طَعَامٍ إذَا لَمْ تَنْدَفِعْ بِزَكَاةٍ أَوْ بَيْتِ مَالٍ، وَمِثْلُهُ مَحَاوِيجُ أَهْلِ الذِّمَّةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ.
قَالَ الْإِمَامُ: وَيَجِبُ عَلَى الْمُوسِرِ الْمُوَاسَاةُ بِمَا زَادَ عَلَى كِفَايَةِ سَنَةٍ.
وَمِنْهُ: تَجْهِيزُ الْمَوْتَى غُسْلًا وَتَكْفِينًا وَالْتِقَاطُ الْمَنْبُوذِ.
وَمِنْهُ: فَكُّ الْأَسْرَى قَالَ ابْنُ كَجٍّ: وَلَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ ابْتِيَاعُهُمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، كَذَا رَأَيْته فِي التَّجْرِيدِ لَهُ.
وَمِنْهُ: تَوْلِيَةُ الْقَضَاءِ بِشَرْطِهِ وَتَحَمُّلُ الشَّهَادَةِ وَأَدَاؤُهَا، لِأَنَّهَا وَسِيلَةٌ لِلْوَاجِبِ.
وَمِنْهُ: رَدُّ السَّلَامِ وَكَذَا الْأَذَانُ وَإِقَامَةُ الْجَمَاعَةِ وَصَلَاةُ الْعِيدَيْنِ عَلَى رَأْيٍ.
الثَّانِي: الدُّنْيَوِيُّ: كَالْحِرَفِ وَالصِّنَاعَاتِ وَمَا بِهِ قِوَامُ"الْمَعَاشِ"كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ"وَالْحِرَاثَةِ""وَلَا"بُدَّ مِنْهُ حَتَّى الْحِجَامَةِ وَالْكَنْسِ وَعَلَيْهِ عَمَلُ"الْحَدِيثِ" «اخْتِلَافُ أُمَّتِي رَحْمَةٌ لِلنَّاسِ» وَمِنْ لُطْفِ اللَّهِ"عَزَّ وَجَلَّ""جُبِلَتْ"النُّفُوسُ عَلَى الْقِيَامِ بِهَا.