(حكاية)
خرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه يطوف ليلة بالمدينة، وكان يفعل ذلك كثيرًا، فمر بامرأة من نساء العرب مغلقة عليها بابها وهي تقول:
تطاول هذا الليل واسود جانبه ... وأرقني أن لا خليل ألاعبه
فوالله لولا لا شيء غيره ... لزعزع من هذا السرير جوانبه
وبت إلا هي غير بدع منعمًا ... لطيف الحشا لا يحتويه مصاحبه
يلاعبني فوق الحشايا وتارة ... يعاتبني في حبه وأعاتبه
ولكنني أخشى رقيبًا موكلًا ... بأنفسنا لا يستريح مراقبه
ثم تنفست الصعداء وقالت: أهان عليَّ ابن أبي طالب وحشتي في بيتي وغيبة زوجي عني؟ فقال عمر: يرحمك الله وأين زوجك؟ فقالت له: في بعث كذا، فكتب في الوقت بقفوله عليها وبعث إليها بنفقة وكسوة.