فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 78

وهذا عن كتاب الأمام محب الدين الكاظمي سياحة في عالم التشيع

إن المعنى الذى ذهب اليه علمائنا للخمس في الحقيقة بدعة لا أصل لها وإنما وجدوا اسمه - اسمه فقط - في آية واحدة من كتاب الله فتعلقوا به ليوهموا السذج بأن ما استحلوه من أموال الناس تحت ذريعة (الخمس) شيء مذكور في القرآن!

أي إنهم استعاروا اللفظ وأعطوه معنى ومضمونا آخر يختلف تماما عما عناه الله وأراده في الآية التي تقول: (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير) الأنفال41 .

ويوم الفرقان هو يوم معركة بدر التي التقى فيها جمع المسلمين بجمع الكافرين . فالخمس هنا هو خمس الغنائم أي الأموال المغنومة من الكفار المحاربين لذلك يقول الإمام الصادق (ع) :

( ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة ) [3] . أما أموال المسالمين من الكفار فلا يحل أخذها بأي حال من الأحوال . فماذا فعل المسلمون أم أي ذنب عظيم اقترفوه تجاه من يسلبونهم خمس أموالهم حتى النعل الذي يلبسونه حتى الخيط والمخيط!! إن خزائن أكلة (الخمس) قد امتلأت بالذهب والمال الحرام الذي صار دولة بينهم لا يصل منه شيء إلى الفقراء والأرامل والمساكين .

وبقية المحتاجين بل هؤلاء هم الذين يدفعون فانعكس الأمر إذ صار الفقراء يدفعون أموالهم إلى الأغنياء وهؤلاء يتمتعون بها حتى صارت المؤسسات المالية الضخمة في لندن وغيرها تبنى بهذه الأموال التي يتوهم السذج والمغفلون أنها تصرف في مصارفها الشرعية فقط.

ثم هل يعقل أن خمس أموال الأمة - وهم يزيدون اليوم على ألف مليون وفي أغنى بقاع العالم - يصرف لأقلية من الناس لا يزيدون على بضع مئات من المستحقين هم (السادة) أو (الفقهاء) وليكونوا بضعة آلاف أو مائة ألف أو حتى مليون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت