فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 78

أولًا: عن سياقها وهو الحديث عن معركة بدر الكبرى، إذ إن سورة الأنفال كلها عن هذه المعركة العظيمة، وقد بدأت بسؤال المؤمنين عن حكم الأنفال أي: الأموال التي غنموها من الكفار في ساحة القتال وكيفية قسمتها ولمن تكون؟ بعد أن اختلفوا في ذلك كما قص الله تعالى عنهم كل هذا بقوله في الآية الأولى من السورة: (( يَسْأَلُونَكَ عَنْ الأَنْفَالِ ) ) [الأنفال:1] أي: عن الغنائم وهي الأموال المأخوذة من الكفار قهرًا بقتال جمع نفل وأصلة الزيادة تقول: نفلتك وأنفلتك أي: زدتك وسميت أنفالًا؛ لأنها زيادة خص الله تعالى بها هذه الأمة إذ كانت محرمة على من قبلهم من الأمم، سأل بعض أهل بدر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن حكمها حين تنازعوا في قسمتها فنزلت الآية باختصاص حكمها بالله ورسوله: (( قُلْ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ) ) [الأنفال:1] أي: مفوض إليهما أمرها ( [1] ) (( فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ) ) [الأنفال:1] فلا تختلفوا ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينكم ينزل عليه الأمر من الله (( وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ) ) [الأنفال:1] .

واستمرت السورة تحكي وقائع المعركة إلى أن جاء الجواب عن التساؤل المذكور في الآية الأولى في منتصفها ليبين كيفية قسمة هذه الأموال المغنومة فجاءت الآية الحادية والأربعون توضح ذلك بقوله تعالى: (( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) ) [الأنفال:41] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت