فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 78

جباة الخمس:-

يقول د. موسى الموسوي: إن تفسير الغنيمة بالأرباح من الأمور التي لا نجدها إلا عند فقهاء الشيعة، فالآية صريحة وواضحة في أن الخمس شرع في غنائم الحرب وليس في أرباح المكاسب. وأظهر دليل قاطع على أن الخمس لم يشرع في أرباح المكاسب هو سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسيرة الخلفاء من بعده بما فيهم الإمام علي عليه السلام وحتى سيرة أئمة الشيعة، حيث لم يذكر أرباب السير الذين كتبوا سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ودونوا كل صغيرة وكبيرة عن سيرته وأوامره ونواهيه، أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يرسل جباته إلى أسواق المدينة ليستخرج من أموالهم خمس الأرباح، مع أن أرباب السير يذكرون حتى أسامي الجباة الذين كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يرسلهم لاستخراج الزكاة من أموال المسلمين، والخلفاء الراشدين، بما فيهم الإمام علي لم يذكروا الناس بخمس الأرباح، أو أنهم أرسلوا الجباة لأخذ الخمس بخمس الأرباح، أو أنهم أرسلوا الجباة لأخذ الخمس.

وحياة الإمام علي معروفة في الكوفة فلم يحدث قط أن الإمام بعث الجباة إلى أسواق الكوفة ليأخذوا الخمس من الناس أو أنه طلب من عماله في أرجاء البلاد الإسلامية الواسعة التي كانت تحت إمرته أن يأخذوا الخمس من الناس ويرسلوها إلى بيت المال في الكوفة، كما أن مؤرخي الأئمة لم يذكروا قط إن الأئمة كانوا يطالبون الناس بالخمس أو أن أحدًا قدم إليهم مالًا بهذا الاسم. ( [30] ) .

النبي صلى الله عليه وآله وسلم والخمس:-

هل حدث -ولو مرة واحدة في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم- أن النبي جمع خمس أموال المسلمين أو مكاسبهم واحتازها لنفسه؟

من ذكر ذلك؟

أين؟

ومتى؟

لماذا لم يفعله لو كان (الخمس) حقًا مشروعًا وواجبًا مفروضًا على الأمة تجاه نبيها كما كان يفعل مع الزكاة، بل يقاتل من امتنع عن أدائها؟

أقارب النبي صلى الله عليه وآله وسلم والخمس:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت