فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 78

قام الشيخ أحمد الكاتب برسم صورة رائعة لمسلسل تطور الخمس ومتوليه عبر القرون، وهو عمل ليس باليسير لاضطراب أقوال الفقهاء وعدم اجتماعها على قول واحد في عصر واحد وتراجعها المستمر من وقت لآخر، وهذا ملخص ما قاله. ( [1] ) .

وهكذا نرى محاولات الخروج من تلك النظرية في باب الخمس قد ابتدأت منذ قرون وانتقلت عبر التاريخ من:

1-القول بإباحة الخمس.

2-إلى تجميده ودفنه وحفظه إلى حين ظهور المهدي وتسليمه له.

3-إلى القول بالوجوب... وإلى جانب هذا التطور في ذات الموضوع شاهدنا تطورًا آخر شمل موضوع (المتولي للخمس) :

1-فبعد قول المفيد والطوسي في القرن الخامس: أن المتولي لقبض الخمس وتفريقه في عصر الغيبة ليس بظاهر لانعدام النص المعين.

2-قال القاضي ابن براج في أواسط القرن الخامس: بضرورة إيداع الخمس أمانة عند الفقهاء لدفعه إلى الإمام المهدي عند ظهوره.

3-ثم جاء ابن حمزة في القرن السادس: ففضل دفع الخمس إلى الفقيه ليتولى القسمة وأوجب ذلك إذا لم يكن المالك يحسن القسمة.

4-ثم جاء المحقق الحلي في القرن السابع: فأوجب تسليم حصة الإمام وهي نصف الخمس إلى من له الحكم بحق النيابة لمن يتولى صرف حصة الإمام في الأصناف الموجودين.

5-وأشار الشهيد الأول في القرن الثامن إلى ضرورة استئذان نائب الغيبة العدل الإمامي الجامع لصفات الفتوى إن اختار المكلف توزيع نصيب الإمام على الأصناف.

6-وأوكل المحقق الحلي في القرن العاشر: مهمة صرف حصة الإمام إلى الحاكم الشرعي...

7-وأفتى محمد باقر السبزواري في القرن الحادي عشر: بتولية الفقيه العدل في عملية صرف الخمس في الأصناف الموجودين احتياطًا وتحدث عن نيابة الفقيه عن الإمام المهدي.

8-وتطور الحكم في القرن الثالث عشر إلى درجة أقوى حين أفتى الشيخ محمد حسن النجفي بقوة: بوجوب تولي الفقيه العادل صرف سهم الإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت