9-وبالرغم من عدم إيمان السيد كاظم اليزدي بنظرية (ولاية الفقيه) في سائر أبواب الفقه إلا أنه التزم بهذه النظرية في مجال الخمس، وقال في مطلع القرن الرابع عشر: بضرورة إيصال سهم الإمام في زمان الغيبة إلى نائبه وهو المجتهد الجامع للشرائط أو الدفع إلى المستحقين لإذنه.
10-وتراجع السيد محسن الحكيم في أواخر القرن الرابع عشر الهجري، ولم ير حاجة إلى مراجعة الفقيه في صرف المالك حصة الإمام في جهة معينة إذا أحرز رضا الإمام عليه السلام إلا برأي ضعيف.
11-وقام الشيخ حسن الفريد في مطلع هذا القرن الخامس عشر بثورة في باب الخمس عندما سلب حق الخمس من الإمام المهدي لغيبته وعدم قيامه بمهام الإمامة، وقال بضرورة قيام واحد من الناس باستلام الخمس وتوزيعه من باب الحسبة. وهو تطور لم يخطر على بال أحد من قبل، إذ إن غاية ما كان يقوله الفقهاء -وإلى أزمنة متأخرة جدًا- إن الفقيه يأخذ نصيب الإمام بوصفه نائبًا عنه، أما التطور الأخير فيعطي الشرعية للفقيه بتولي ذلك لا بوصفه نائبًا عن الإمام وإنما بصورة مستقلة باعتباره وليًا وزعيمًا وحاكمًا وإمامًا كما يقول به الشيخ الفريد والسيد محمود الهاشمي.
من أين جاءت الفكرة؟:-