فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 78

من خلال دراستي النظرية، ومعايشتي الميدانية للواقع الشيعي في بلادنا اكتشفت ثماني حقائق خطيرة ومثيرة عن خمس المكاسب، ومع ذلك فهي مجهولة تمامًا لدى جميع الذين يقومون بدفعه وأدائه إلى المجتهدين أو (السادة) المنتسبين إلى بيت أمير المؤمنين سيدنا علي رضي الله عنه.

تأتي أهمية هذه الحقائق من أنها إذا عرفت أو انتشرت فإنها ستحدث انقلابًا كاملا في النظرة، والمفهوم القديم (للخمس) . وسينذهل من يطلع عليها من الفرق الهائل بين التقاليد الموروثة، والحقائق المجهولة! ولا يحتاج بعدها إلا إلى شيء من الجرأة والاستقلالية في الرأي للتمرد على الموروث الخاطئ من أجل الحقيقة الصحيحة.

الحقيقة الأولى:

إن أداء خمس المكاسب إلى الفقيه لا يستند إلى أي دليل، ولا أصل له بتاتًا في أي مصدر من المصادر الروائية الشيعية المعتمدة (1) . وبعبارة أصرح وأوضح:

إن هذا الأمر لا يستند ولو إلى نص واحد، أو دليل منقول عن (الأئمة المعصومين) - الذين ينبغي ان يكون اعتماد (المذهب) عليهم، ومرجع فتاوي علمائه لا سيما في الأمور العظيمة إليهم يدل، أو يشير مجرد اشارة إلى ما يفعله جمهور الشيعة اليوم طبقًا إلى الفتاوي التي توجب على المقلد اعطاء خمس ارباحه وأمواله وكسبه إلى الفقيه، إذ لا وجود لهذا النص في أي مصدر من المصادر الروائية المعتمدة.

فهل تصدق؟‍‍‍‍‍‍!!

الحقيقة الثانية:

وهي أعظم وأعجب! وبقدر ما هي كذلك فهي مجهولة أو مستورة بحيث لا يعرفها أحد من الجماهير التي تعتقد بوجوب دفع (الخمس) ... هذه الحقيقة هي:

إن كثيرًا من النصوص الواردة عن (الأئمة) تسقط (الخمس) عن الشيعة وتبيحه لهم، خصوصًا في زمن (الغيبة) إلى حين ظهور (المهدي المنتظر) .

الحقيقة الثالثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت