فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 78

وإنما اختلف أصحابنا في هذا الباب لعدم ما يلجأ إليه من صريح الألفاظ، وإنما عدم ذلك لموضع تغليظ المحنة مع إقامة الدليل بمقتضى العقل في الأمر من لزوم الأصول في حفظ التصرف في غير المملوك إلا بإذن المالك وحفظ الودائع لأهلها ورد الحقوق. ( [36] ) .

أول ما ينبغي أن يلاحظ أن القول الوحيد المستند إلى الأخبار الواردة عن الأئمة من بين كل الأقوال التي استعرضها الشيخ المفيد هو القول الأول الذي يسقط إخراج الخمس.

وأما باقي الأقوال فهي:

-إما عارية عن الدليل بالكلية أي: الدليل النقلي الذي يمثل قول الإمام. ويعترف الشيخ المفيد أن الخمس حق لغائب لم يرسم فيه قبل غيبته شيئًا يجب الانتهاء إليه!

-وإما مستندة إلى تأويل.

ويلاحظ أيضًا أن الفقيه أو السيد لا موقع لهما من إعراب هذه الأقوال جميعًا!

كذلك يلاحظ -كما يعبر أحمد الكاتب - أن المفيد يكشف عن الحيرة في موضوع الخمس والغموض الذي يلفه، ويتحدث عن عدم وجود نصوص صريحة عن الإمام المهدي أو غيره عن حكم الخمس في عصر الغيبة. ( [37] ) .

وأخيرًا أقول: كيف يمكن أن يقال بعدم وجود نصوص صريحة مع أنها موجودة في أمهات الكتب المعتمدة التي سبقت عصر المفيد، وهو نفسه أشار إليها عند حكايته القول الأول مما يدل على اطلاعه عليها!!.

قول الشيخ أبي جعفر الطوسي المتوفى سنة (460هـ) :-

وهو صاحب كتابي الاستبصار وتهذيب الأحكام وهما اثنان من كتب أربعة عليها مدار المذهب، وكذلك هو صاحب كتابين من كتب أربعة عليها مدار المذهب في الرجال جاء في التعريف به في بداية كتاب النهاية: إمام الفرقة بعد الأئمة المعصومين، وعماد الشيعة في كل ما يتعلق بالمذهب والدين شيخ الطائفة على الإطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت