فهل يصح في الأذهان أن الإمام جعفرًا عليه السلام! متناقض إلى هذه الدرجة؟! أم إن المنطق يقضي بأن قوله في المسألة واحد، لاسيما إذا استحضرنا القول بعصمته عليه السلام، فأي القولين هو قوله؟ مع الانتباه إلى أن كل قول منهما هو نفسه عبارة عن مجموعة أقوال وترجيحات متناقضة!! ولا شك في أن الملايين وعلى مر مئات السنين عملوا بفتوى الشيخ الطوسي وأمثاله من الفقهاء، فلم يدفعوا أخماس أموالهم إلى أي فقيه أو سيد وماتوا على ذلك! فهل هؤلاء الذين يعيشون في زماننا ثم يموتون دون أن يدفعوا الخمس إلى أحد بريئو الذمة كأولئك؟! فعلام إذن يكلف الآخرون أنفسهم ويلزمونها به؟! أم إن أولئك الذين عملوا بفتوى الطوسي وأمثالهم هم وحدهم مسامحون وغيرهم آثمون مع أن كلا الفريقين مشترك في أمر واحد وهو عدم الدفع؟! أم إن كليهما آثم محاسب؟ فما ذنب الفريق الأول؟! أم ماذا؟!
وهل الطوسي كان على الحق والخوئي على الباطل؟ أم العكس؟ أم كلاهما على حق؟ أم على باطل؟ أم ماذا؟ أفتونا مأجورين!!
( [34] ) تطور الفكر السياسي الشيعي (ص:353) ..
( [35] ) الفصل السابع والأربعون من سفر التكوين/ الآيات (20-27) ، وكذلك ورد (الخمس) في الفصل الحادي والأربعين/ آية (25) ..
( [36] ) منهاج الصالحين للسيد الخوئي (1/347) ..
( [37] ) الشيعة والتصحيح للدكتور موسى الموسوي (ص:69) ..
( [38] ) الشيعة والتصحيح (ص:69) ..
( [40] ) صبغ أسود.
( [41] ) من لا يحضره الفقيه للقمي (1/321) ..
( [42] ) المجازات النبوية للشريف الرضى (355) ..