وصحيح أن آية (الأنفال) ورد فيها لفظ الخمس، ولكن أي خمس هو المقصود؟! خمس (ما غنمتم) أم خمس (ما كسبتم) ؟!
إن الاحتجاج بالآية على خمس المكاسب يدخل تمام الدخول تحت قاعدة (ما تشابه منه) واستمع إلى الله جل وعلا ماذا يقول في ذلك:
(( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ ) ) [آل عمران:7] .
فجعل سبحانه اتباع المتشابه والاحتجاج به من صنيع أهل الزيغ والأهواء، وأنهم يفعلون ذلك من أجل إيقاع الفتنة، أي: فتنة المؤمنين عن دينهم الحق بالتشكيك والتلبيس، وفتنة أتباعهم الجهال بذلك، ومن أجل تأويله وتحريفه التأويل الباطل الذي يشتهونه والتحريف السقيم الذي يقصدونه زاعمين أنه الغاية المرادة منه، وذلك شأن أهل البدع والأهواء والملاحدة في كل عصر. ( [3] )
( [1] ) صفوة البيان لمعاني القرآن.
( [2] ) صفوة البيان لمعاني القرآن.
( [3] ) صفوة البيان لمعاني القرآن.