فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 476

ويظهر من هذا السرد أن النبي لم يكن معصومًا في أفعاله ولا في أحكامه ولا في أفكاره. فإذا كان النبي غير معصومٍ فهل يجوز عقلًا إذًا أن نقول إن ابن عمه علي بن أبي طالب كان معصومًا أو أن أبناء عليّ أو بنات النبي (ص) كانوا معصومين ؟ مجرد سؤال قد لا نجد الإجابة عليه

عصمة الأئمة

ذكرت من قبل ما ذهب غليه الشيعة من القول بعصمة الأئمة، فلا يخطئون عمدًا ولا سهوًا ولا نسيانًا طول حياتهم فلا فرق في ذلك بين سن الطفولة وسن النضج العقلي، ولا يختص هذا بمرحلة الإمامة .

ومما استدلوا به قوله تعالى: (( إن جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) ).

قالوا: تدل هذه الآية على أن الإمام لا يكون إلا معصوما عن القبائح، لأن الله سبحانه نفي أن ينال عهده الذي هو الإمامة ظالم، ومن ليس بمعصوم فقد يكون ظالما أما لنفسه وأما لغيره، فإن قيل إنما نفي أن يناله ظالم في حال ظلمه فإذا تاب لا يسمى ظالما فيصح أن يناله فالجواب أن الظالم وإن تاب فلا يخرج من أن تكون الآية قد تناولته في حال كونه ظالما. فإذا نفى أن يناله فقد حكم عليه بأنه لا ينالها. والآية مطلقة غير مقيدة بوقت دون وقت، فيجب أن تكون محمولة على الأوقات كلها، فلا ينالها الظالم وإن تاب فيما بعد (42) .

ثم قالوا: إن الله سبحانه وتعالى عصم اثنين فلم يسجدا لصنم فقط وهما: محمد بن عبد الله وعلي بن أبي طالب، فلأحدهما كانت الرسالة، وللآخر كانت الإمامة، أما الخلفاء الثلاثة فلم يعصموا، هم ظالمون ليسوا أهلا للإمامة .

نلاحظ هنا:

1-في تأويل الآية الكريمة (43) (( إني جاعلك للناس إماما ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت