فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 476

يحتمل جعله رسولا يقتدي به، لأن أهل الأديان، مع اختلافهم، ويدينون به، ويقرون نبوته. ويحتمل إماما من الإمامة والخلافة، أو الإمامة والاقتداء، ويقتدي به الصالحون. والعهد اختلف في تأويله: فقيل الرسالة والوحي، وقيل الإمامة، وهو واضح من التأويل السابق، ويؤيده عدة روايات . وعن ابن عباس قال: (( لا ينال عهدي الظالمين ) )قال: ليس للظالمين عهد ، وإن عاهدته انقضه ، وروى عن مجاهد وعطاء ومقاتل ابن حيان نحو ذلك. وقال الثوري عن هارون بن عنترة عن أبيه قال: ليس لظالم عهد. وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن قتادة قال: لا ينال عهد الله في الآخرة الظالمين فأما في الدنيا فقد ناله الظالم فآمن به وأكل وعاش، وكذا قال إبراهيم النخعي وعطاء والحسن وعكرمة. وقال الربيع بن أنس: عهد الله الذي عهد إلى عباده دينه، يقول لا ينال دينه الظالمين، ألا ترى أنه قال: (( وباركنا عليه وعلى إسحق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين ) )"الصافات: 113"يقول: ليس كل ذريتك يا إبراهيم على الحق، وكذا روى عن أبي العالية وعطاء ومقاتل بن حيان ، وقال جويبر عن الضحاك: لا ينال طاعتي عدو لي يعصيني، ولا أنحلها إلا وليا لي يطيعني. وروى عن علي بن أبي طالب عن النبي قال:""لا ينال عهدي الظالمين"قال: لا طاعة إلا في المعروف. فالآية الكريمة إذا اختلف في تأويلها، والقطع بأن المراد هو ما ذهب إليه الجعفرية من التأويل ينقصه الدليل، ورد باقي الأدلة ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت