فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 476

2-ولكن مع هذا فلا خلاف بأن الظالم لا يصلح لإمامة المسلمين، قال الزمخشري:"وكيف يصلح لها من لا يجوز حكمه وشهادته، ولا تجب طاعته ، ولا يقبل خبره، ولا يقدم للصلاة؟ وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى يفتي سرًا بوجوب نصرة زيد بن علي رضوان الله عليهما، وحمل المال إليه، والخروج معه على اللص المتغلب المتسمى بالإمام والخليفة كالدوانيقي (44) وأشباهه، وقالت له امرأة: أشرت على ابني بالخروج مع إبراهيم ومحمد ابني عبد الله بن الحسن حتى قتل: فقال ليتني مكان ابنك .. وكيف يجزو نخص الظالم للإمامة والإمام إنما هو لكف الظلمة، فإذا نصب من كان ظالما في نسه فقد جاء المثل السائر: من استرعى الذئب ظلم" (45) .

3-لا يمكن التسليم بأن غير المعصوم لابد أتن يكون ظالما أو أن غير الظالم لا بد أن معوما، فبين العصمة وعدم الظلم فرق شاسع، فالمخطئ قبل التكليف ليس ظالما ولا يحاسب الاتفاق، ومن ندر ارتكابه للصغائر واتبعها بالتوبة والاستغفار لا يكون ظالما، أما الخطأ والنسيان ففما لا يحاسب عليه كما قال"وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" (46) ، وكما يؤخذ من دراسة قوله تعالى: (( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) ) (47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت