ومن غلوّ الرافضة في الأئمة: اعتقادهم أن (كل واحد من هؤلاء قد بلغ الغاية في الكمال) [13] .
والرافضة: (تجعل الأئمة الاثني عشر أفضل من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ، وغلاتهم يقولون: إنهم أفضل من الأنبياء ، لأنهم يعتقدون فيهم الإلهية كما اعتقدتها النصارى في المسيح) [14] .
(وكذلك الرافضة غلوا في الرسل ، بل في الأئمة ، حتى اتخذوهم أربابًا من دون الله ، فتركوا عبادة الله وحده لا شريك له التي أمرهم بها الرسل ، وكذّبوا الرسول فيما أخبر به من توبة الأنبياء واستغفارهم) [15] .
ولهذا: فإن الغلو لا يوجد في (طائفة أكثر مما يوجد فيهم ، ومنهم من ادعى إلهية البشر ، وادعى النبوة في غير النبي -صلى الله عليه وسلم- وادعى العصمة في الأئمة ، ونحو ذلك مما هو أعظم مما يوجد في سائر الطوائف ) [16] .
وتزعم الرافضة أن (كل ما أفتى به الواحد من هؤلاء فهو منقول عنده عن النبي -صلى الله عليه وسلم-) [17] .
ثم ترتب على هذا الغلو أن (الرافضة تزعم أن الدين مُسَلّم إلى الأئمة ، فالحلال ما حللوه ، والحرام ما حرموه ، والدين ما شرعوه) [18] .
وحقيقة قول الرافضة: أنهم (يُريدون أن يجعلوا ما قاله الواحد من هؤلاء هو قول الرسول الذي بعثه الله إلى جميع المؤمنين ، بمنزلة القرآن والمتواتر من السنة) [19] .
ومن عجائب بعضهم: ترجيحهم للقول الذي لا يُعرف قائله ؛ لأنّ المنتظر المعصوم يقول به . فكان دينهم مبنيًّا على مجهول ومعدوم .. ! [20]
انحراف الرافضة في الأئمة:
مع ذلك الغلو والتعظيم الشديد للأئمة ، فإن الرافضة وقعوا في الأمور التالية:
الأمر الأول: اختلافهم في تعيين الأئمة:
اختلفت الرافضة في تعيين أولئك الأئمةاختلافًا متباينًا ، وكل فرقة من فرقهم تدعي أنها هي التي على الحق ، بدون حجة أو برهان [21] .
الأمر الثاني: مخالفتهم لأئمتهم: