فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 476

مع أن الرافضة يغلون في الأئمة وتعظيمهم ، إلا أنهم لم يأخذوا بأقوالهم ، ولم يقتدوا بهم ؛ ولهذا قال ابن تيمية: (لا نُسلّم أن الإمامية أخذوا مذهبهم عن أهل البيت: لا الاثنا عشرية ولا غيرهم ، بل هم مخالفون لعلي(رضي الله عنه) وأئمة أهل البيت في جميع أصولهم التي فارقوا فيها أهل السنة والجماعة ... والنقل بذلك مستفيضٌ في كتب أهل العلم ، بحيث إن معرفة المنقول في هذا الباب عن أئمة أهل البيت يوجب علمًا ضروريًّا بأن الرافضة مخالفون لهم لا موافقون لهم) [22] .

الأمر الثالث: أن الرافضة لا يهتمون بتمييز المنقولات عن الأئمة ، ولا خبرة لهم بالأسانيد ومعرفة الثقات:

قال ابن تيمية: (وعمدتهم في الشرعيات ما نُقل لهم عن بعض أهل البيت ، وذلك النقل منه ما هو صدق ، ومنه ما هو كذب عمدًا أو خطأً وليسوا أهل معرفة بصحيح المنقول وضعيفه كأهل المعرفة بالحديث) [23] .

الأمر الرابع: كذب الرافضة على أئمتهم:

لم يقف الرافضة مع أئمتهم عند حد القصور في تمييز المنقولات عنهم ، بل تعدوه إلى الكذب والافتراء ؛ قال ابن تيمية:(الكذب على هؤلاء [يعني: الأئمة الاثني عشر] في الرافضة أعظم الأمور ، لا سيما على جعفر بن محمد الصادق ، فإنه ما كُذب على أحدٍ ما كُذب عليه ، حتى نسبوا إليه: كتاب الجَفْر والبطاقة ، والهفت .

وفي الجملة: فمن جرّب الرافضة في كتابهم وخطابهم علم أنهم من أكذب خلق الله ، فكيف يثق القلب بنقلِ من كثر منهم الكذب قبل أن يعرف صدق الناقل ؟ ) [24] .

الأمر الخامس: اتباع الرافضة لشيوخهم لا لأئمتهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت