فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 476

قال ابن تيمية:(إن الأئمة الذين يُدّعى فيهم العصمة قد ماتوا منذ سنين كثيرة ، والمنتظر له غائب أكثر من أربعمئة وخمسين سنة ، وعند آخرين هو معدوم لم يوجد ، والذين يُطاعون شيوخٌ من شيوخ الرافضة ، أو كتب صنفها بعض شيوخ الرافضة ، وذكروا أن ما فيها منقول عن أولئك المعصومين ، وهؤلاء الشيوخ المصنفون ليسوا معصومين بالاتفاق ، ولا مقطوعًا لهم بالنجاة .

فإذن: الرافضة لا يتبعون إلا أئمة لا يقطعون بنجاتهم ولا سعادتهم ، فلم يكونوا قاطعين لا بنجاتهم ولا بنجاة أئمتهم الذين يُباشرونهم بالأمر والنهي ، وهم أئمتهم حقًّا ، وإنهم في انتسابهم إلى أولئك بمنزلة كثير من أتباع شيوخهم الذين ينتسبون إلى شيخ قد مات من مدة ، ولا يدرون بماذا أمر ، ولا عن ماذا نهى ، بل له أتباع يأكلون أموالهم بالباطل ويصدّون عن سبيل الله ، يأمرونهم بالغلو في ذلك الشيخ وفي خلفائه وأن يتخذوهم أربابًا) [25] .

الأمر السادس: سخافة قول الرافضة في أئمتهم:

مع أن الإمامة عند الرافضة من أهم مطالب الدين ، وأشرف مسائل المسلمين ، إلا أنهم: ( قد قالوا في الإمامة أسخف قول وأفسده في العقل والدين ) [26] .

وقال ابن تيمية أيضًا: (ثم إنه لما علم اسم ذلك الإمام ونسبه يعني: المنتظر ، لم يظفر بشيء من مطلوبه ، ولا وصل إليه شيء من تعليمه وإرشاده ، ولا أمره ولا نهيه ، ولا حصل له من جهته منفعة ولا مصلحة أصلًا ، إلا إذهاب نفسه وماله ، وقطع الأسفار ، وطول الانتظار بالليل والنهار ، ومعاداة الجمهور لداخل في سرداب ، ليس له عمل ولا خطاب ، ولو كان موجودًا بيقين لما حصل به منفعة لهؤلاء المساكين ، فكيف وعقلاء الناس يعلمون أنه ليس معهم إلا الإفلاس ، وأن الحسن بن علي العسكري لم ينسل ولم يُعقب ، كما ذكر ذلك محمد بن جرير الطبري ، وعبد الباقي بن قانع ، وغيرهما من أهل العلم بالنسب ؟ ! .. ) [27] .

الأمر السابع: شرك الرافضة في أئمتهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت