فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 476

قال ابن تيمية: (فليس الضلال والغي في طائفة من طوائف الأمة أكثر منه في الرافضة ، كما أن الهدى والرشاد والرحمة ليس في طائفة من طوائف الأمة أكثر منه في أهل الحديث والسنة المحضة ، الذين لا ينتصرون إلا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فإنهم خاصته ، وهو إمامهم المطلق الذي لا يغضبون لقول غيره ، إلا إذا اتبع قوله ، ومقصودهم نصر الله ورسوله) [32] .

ثالثًا: ليس أحدٌ من البشر واسطة بين الله وخلقه في الخلق والرزق:

قال ابن تيمية: (ليس أحد من البشر واسطة بين الله وخلقه في رزقه وخلقه ، وهداه ونصره ، وإنما الرسل وسائط في تبليغ رسالاته ، لا سبيل لأحد إلى السعادة إلا بطاعة الرسل . وأما خلقه ورزقه ، وهداه ونصره ، فلا يقدرعليه إلا الله(تعالى) ، فهذا لا يتوقف على حياة الرسل وبقائهم ، بل ولا يتوقف نصر الخلق ورزقهم على وجود الرسل أصلًا ، بل قد يخلق الله ذلك بما شاء من الأسباب بواسطة الملائكة أو غيرهم ، وقد يكون لبعض البشر في ذلك من الأسباب ما هو معروف في البشر ، وأما كون ذلك لا يكون إلا بواسطة البشر ، أو أن أحدًا من البشر يتولى ذلك كله ، ونحو ذلك ، فهذا كله باطل) [33] .

رابعًا: الردّ عند التنازع لا يكون إلا لله وللرسول -صلى الله عليه وسلم-:

ذكر ابن تيمية قول الله (تعالى) :"يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تًَاوِيلًا" [النساء: 59] ، ثم قال: (فأمر الله المؤمنين عند التنازع بالرد إلى الله والرسول ، ولو كان للناس معصوم غير الرسول -صلى الله عليه وسلم- لأمرهم بالرد إليه ، فدل القرآن على أنه لا معصوم إلا الرسول -صلى الله عليه وسلم-) [34] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت