فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 476

6 -عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كأن رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أراد السفر سلم على من أراد التسليم عليه من أهله ثم يكون آخر من يسلم عليه فاطمة عليها السلام فيكون وجهه إلى سفرة من بيتها، وإذا رجع بدأبها.

فسافر مرة وقد أصاب علي عليه السلام شيئا من الغنيمة فدفعه إلى فاطمة فخرج فأخذت سوارين من فضة وعلقت على بابها سترا، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله دخل المسجد فتوجه نحو بيت فاطمة كما كأن يصنع، فقامت فرحة إلى أبيها صبابة وشوقا إليه فنظر فإذا في يدها سواران من فضة وإذا على بابها ستر، فقعد رسول الله صلى الله عليه وآله حيث ينظر إليها، فبكت فاطمة وحزنت وقالت: ما صنع هذا بي قلبها.

فدعت ابنيها فنزعت الستر من بابها وخلعت السوارين من يديها، ثم دفعت السوارين إلى أحدهما والستر إلى الاخر ثم قالت لهما: انطلقا إلى أبي فأقرئاه السلام وقولا له: ما أحدثنا بعدك غير هذا فشأنك به، فجاءاه فأبلغاه ذلك عن امهما فقبلهما رسول الله صلى الله عليه وآله والتزمهما وأقعد كل واحد منهما على فخذه، ثم أمر بذينك السوارين فكسرا فجعلها قطعا ثم دعا أهل الصفة [وهم] قوم من المهاجرين لم يكن لهم منازل ولا أموال، فقسمه بينهم قطعا، ثم جعل يدعو الرجل منهم العاري الذي لا يستتر بشيء وكأن ذلك الستر طويلا ليس له عرض فجعل يؤزر الرجل فاذا التقيا عليه قطعه حتى قسمه بينهم ازرا ثم أمر النساء لا يرفعن رؤوسهن من الركوع والسجود حتى يرفع الرجال رؤوسهم، وذلك أنهم كانوا من صغر إزارهم إذا ركعوا وسجدوا بدت عورتهم من خلفهم ثم جرت به السنة أن لا يرفع النساء رؤوسهن من الركوع والسجود حتى يرفع الرجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت