فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 476

بسم الله الرحمن الرحيم ?إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا? [الفتح:1] قال: فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن سنأن (سياد ط) عن أبي عبدالله (ع) قال: كأن سبب نزول هذه السورة وهذا الفتح العظيم أن الله عز وجل أمر رسول الله صلى الله عليه وآله في النوم أن يدخل المسجد الحرام ويطوف ويحلق مع المحلقين، فأخبر أصحابه وأمرهم بالخروج، فخرجوا فلما نزل ذا الحليفة أحرموا بالعمرة وساقوا البدن وساق رسول الله صلى الله عليه وآله ستًا وستين بدنة وأشعرها عند إحرامه، وأحرموا من ذي الحليفة ملبين بالعمرة قد ساق من ساق منهم الهدي مشعرات مجللات، فلما بلغ قريشًا ذلك بعثوا خالد بن الوليد في مائتي فارس كمينًا ليستقبل رسول الله صلى الله عليه وآله، فكأن يعارضه على الجبال، فلما كأن في بعض الطريق حضرت صلاة الظهر فأذن بلال وصلى رسول الله صلى الله عليه وآله بالناس، فقال خالد بن الوليد: لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة لأصبناهم فإنهم لا يقطعون صلاتهم، ولكن تجئ لهم الأن صلاة أخرى أحب اليهم من ضياء أبصارهم، فإذا دخلوا في الصلاة أغرنا عليهم، فنزل جبرئيل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله بصلاة الخوف بقوله: ?وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ? [النساء:102] الآية، وهذه الآية في سورة النساء وقد مضى ذكر خبر صلاة الخوف فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت