فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 476

2.والعهد اختُلف في تأويله: فقيل الرسالة والوحي، وقيل الإمامة، وهوواضح من التأويل السابق، ويؤيده عدة روايات. وعن ابن عباس قال:"لا ينال عهدي الظالمين"قال: ليس للظالمين عهد، وإن عاهدته أنقضه، وروى عن مجاهد وعطاء ومقاتل بن حبان نحوذلك. وقال الثوري عن هارون بن عنترة عن أبيه قال: ليس لظالم عهد. وقال عبدالرزاق: أخبرنا معمر عن قتادة قال: لا ينال عهد في الآخرة الظالمين، وأما في الدنيا فقد ناله الظالم فآمن به وأكل وعاش، وكذا قال إبراهيم النخعى وعطاء والحسن وعكرمة

3.. وقال الربيع بن أنس: عهد الله الذي عهد إلى عباده دينه، يقول لا ينال الظالمين، ألا ترى أنه قال:

"وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ" (سورة الصافات - الآية 113.)

يقول: ليس كل ذريتك يا إبراهيم على الحق، وكذا روى عن أبى العالية وعطاء ومقاتل بن حيان،

وقال جويبر عن الضحاك: لاينال طاعتي عدولي يعصيني، ولا أنحلها إلا وليًا يطيعني. وروى عن على بن أبى طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"لا ينال عهدي الظالمين"قال:"لا طاعة إلا في المعروف."

فالآية الكريمة إذا اختلف في تأويلها، والقطع بأن المراد هوما ذهب إليه الجعفرية من التأويل ينقصه الدليل، ورد باقي الأدلة.

ولكن مع هذا فلا خلاف بأن الظالم لا يصلح لإمامة المسلمين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت