فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 476

قال الزمخشري:"وكيف يصلح لها من لايجوز حكمه وشهادته، ولا تجب طاعته، ولا يقبل خبره، ولا يقدم للصلاة؟ وكان أبوحنيفة رحمه الله يفتى سرًا بوجوب نصرة زيد بن على رضوان الله عليهما، وحمل المال إليه، والخروج معه على اللص المتغلب المتسمى بالإمام والخليفة كالدوانيقى (اللص المتغلب والخليفة الذي ذكره الزمخشري هوهشام بن عبدالملك، وأما الدوانيقى فهوالمنصور أخوالسفاح، سمى بذلك قيل لبخله، وقد ذكر يعض المصنفين أنه لم يكن بخيلًا(البحر المحيط 1/ 378) .) وأشباهه،"

قالت له امرأة: أشرت على بنى بالخروج مع إبراهيم ومحمد بنى عبد الله بن الحسن حتى قتل: فقال ليتنى مكان ابنك وكيف يجوز نصب الظالم للإمامة والإمام إنما هولكف الظلمة، فإذا نصب من كان ظالمًا في نفسه فقد جاء المثل السائر: من استرعى الذئب ظلم" (كشاف 1/ 3.9 وقال القرطبى(2/ 1.9) قال بن خويزمنداد: وكل من كان ظالمًا لم يكن نبيًا ولا خليفة، ولا حاكمًا، ولا مفتيًا ولا إمام صلاة، ولا يقبل عنه ما يرويه عن صاحب الشريعة، ولا تقبل شهادته في الأحكام. ? لايمكن التسليم بأن غير المعصوم لابد أن يكون ظالمًا، أوأن غير الظالم لابد أن يكون معصومًا، فبين العصمة وعدم الظلم فرق شاسع،"

فالمخطئ قبل التكليف ليس ظالمًا ولا يحاسب بالاتفاق، ومن ندر ارتكابه للصغائر وأتبعها بالتوبة والاستغفار لا يكون ظالمًا، أما الخطأ والنسيان فمما لايحاسب عليه كما قال صلى الله عليه وسلم:"وُضع عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"رواه ابن ماجة وابن أبى عاصم، ورجاله ثقات، وصححه ابن حبان والحاكم وغيرهما، وقال النووى في الروضة وفى الأربعين أنه حسن. ووقع في كتب كثيرين من الفقهاء والأصوليين بلفظ"رفع"بدل"وضع"، وحول الحديث كلام يطول ذكره، انظر المقاصد الحسنة ص 228 - 23. وكشف الخفاء 1/ 433 - 434.

وكما يؤخذ من دراسة قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت