فهرس الكتاب
"رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا" (روى الامام مسلم وغيره ما يفيد استجابة ربنا عز وجل لهذا الدعاء، وروى كذلك عند الجعفرية: انظر مجمع البيان 2/ 4.4، وانظر كذلك تفسير بن كثير 1/ 342 - 343، والقرطبى 3/ 431 - 432 والكشاف 1/ 4.8.)
وفي رفض الآلوسى لما ذهب إليه الشيعة قال:
استدل بها بعض الشيعة على نفى إمامة الصديق وصاحبيه رضي الله عنهم، حيث إنهم عاشوا مدة مديدة على الشرك، وإن الشرك لظلم عظيم، والظالم بنص الآية لا تناله الإمامة،
والاجابه بأن (غاية ما يلزم أن الظالم في حال الظلم لايناله، والإمامة إنما نالتهم رضي الله تعالى عنهم في وقت كمال إيمانهم وغاية عدالتهم)
، ثم قال:"ومن كفر أوظلم ثم تاب وأصلح لا يصح أن يطلق عليه أنه كافر، أوظالم في لغة وعرف وشرع، إذ قد تقرر في الأصول أن المشتق فيما قام به المبدأ في الحال حقيقة وفى غيره مجاز،"
ولا يكون المجاز أيضًا مطردًا بل حيث يكون متعارفًا وإلا لجاز صبى لشيخ ونائم لمستيقظ وغنى لفقير وجائع لشبعان وحى لميت وبالعكس،
وأيضًا لواطرد ذلك يلزم من حاف لا يسلم على كافر فسلم على إنسان مؤمن في الحال إلا أنه كان كافرًا قبل سنين متطاولة أن يحنث، ولا قائل به" (انظر تفسير الآلوسى 1/ 3.7 - 3.8. ?) ."
ملاحظه
· الإسلام أدرك سيدنا علي وهوصبى، وأنه تربى في بيت النبوة، واقتدى بابن عمه سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وتخلق بخلقه، ولهذا كان أول من أسلم بعد خديجة رضي الله تعالى عنهما.
· الذين لم يسجدوا للأصنام كثيرون كالصحابة الذين عاشوا في بيئة إسلامية في صغرهم فنشئوا على الإسلام، ثم الذين ولدوا في هذه البيئة، فلا اختصاص لأمير المؤمنين هنا.
· العصمة من الخطأ كبيره وصغيره، عمدًا وسهوًا ونسيانًا من المولد إلى الممات أمر يتنافى مع الطبيعة البشرية، فلا يقبله العقل إلا بالدليل قطعى من النقل.