فهرس الكتاب
ج- العصمة عن الخطأ والاشتباه في الأمور الفردية والاجتماعية» (سبحاني، جعفر: منشور عقائد امامية، ص 11..) .
وبالطبع لقد ضمَّن الشيخ سبحاني في تعريفه للعصمة الصون من الخطأ في «مسائل الحياة العادية» و «في الحكم في المنازعات» و «في تشخيص الموضوعات والأحكام الدينية» بل ضمَّن مفهوم العصمة حتى صون المعصوم وحفظه من «بعض الأمراض الجسمية ... التي تؤدي التي نفور الناس منه» .
أما من وجهة نظر الأستاذ الشيخ إبراهيم الأميني فالعصمة هي ما يلي:
«العصمة عبارة عن قوة باطنية غير عادية (خارقة) وملكة نفسية قوية تحصل نتيجة مشاهدة حقيقة الكون ورؤية الملكوت وباطن عالم الوجود. وهي قوة استثنائية غيبية كل من وجدت فيه عُصم من كل خطأ وذنب بشكل مطلق وأصبح مصانًا ومحفوظًا من جهات مختلفة:
1.لا يخطئ أبدًا في تلقي الوحي وإدراك وقائع الأمور.
2.لا يشتبه ولا يسهوفي ضبط الأحكام والقوانين وحفظها.
3.لا يخطئ في تبليغ الأحكام وبيانها ولا يرتكب أي ذنب أوتقصير في ذلك.
4.مصانٌ في مقام العمل من العثرات والأخطاء سواء المتعمَّدة أم التي تقع سهوًا فهولا يذنب أبدًا واحتمال الخطأ والذنب في حقّه صفرٌ.» أميني، إبراهيم: بررسى مسائل كلى إمامت، (أي دراسة وتحليل المسائل الكلية للإمامة) ص 171 ..
وهكذا نرى أن العصمة، في رأي كل من السادة الأميني والسبحاني،
عبارة عن الصون من كل ذنب وخطأ وهفوة وتقصير وزلل (عمدي أم عن سهوٍ) ، وفي جميع مجالات الحياة الفردية والاجتماعية. أما في رأي الأستاذ مصباح يزدي فالعصمة معناها الصون من ارتكاب «الذنب» فقط، وليس أي ذنب بل الذنب الذي يعتبر كذلك في لسان الفقه حصرًا. ومن الجدير بالذكر أيضًا أن جميع علماء الشيعة متفقون على أن الأنبياء والأئمة معصومون منذ بداية حياتهم (أي منذ ولادتهم وطفولتهم) وحتى آخر عمرهم فلا تقتصر عصمتهم على فترة نبوتهم أوإمامتهم فقط.
والخلاصة إن نظرية العصمة من وجهة نظر الشيعة هي أن: