فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 476

ولكن في الاستدلال مورد البحث قيل إنه لولم يكن النبيّ معصومًا فلن يثق الناس به ولذا لن يتحقق الغرض من نبوته. فالسؤال الذي يطرح نفسه عندئذ: كيف يتسنَّى للناس أن يدركوا وجود العصمة لدى شخص كي يقبلوا بناء على ذلك ادعاءه للنبوة ويثقوا بكلامه؟!. إن أكثر ما يستطيع الناس أن يدركوه في شخص ما هوأنه حتى الآن لم يصدر عنه أي ذنب أوإثم أوعمل قبيح،

ولكن كلنا نعلم أن هذا يختلف عن العصمة المدَّعاة كثيرًا، فقد يرتكب ذلك الشخص في خلوته وفي السرّ أعمالًا قبيحة دون أن يعلم الناس عنها شيئًا. فلا يوجد أي طريق يستطيع الناس من خلاله أن يثبتوا عصمة شخص ما، فكيف إذن سيقبل الناس دعوة الأنبياء ويثقوا بصدقهم (دون يتمكنوا من الاطمئنان إلى عصمتهم) ؟

إن أي إجابة تقدّم على هذا السؤال ستكون نافية لضرورة العصمة.

7 -وآخر إشكال في ذلك الاستدلال هوأنه لوصحّ للزم عنه أن لا تقتصر ضرورة العصمة على عصمة الأنبياء (والأئمة) فقط بل أن تُشْتَرطَ أيضًا في العلماء والمجتهدين والقضاة والقادة العسكريين والحكّام وكل إنسان يمتلك مقامًا مهمًا أوشغلًا حياتيًا وحسَّاسًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت