فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 476

ومعنى هذا الكلام أنه لوأخطأ النبيّ في مسائل الحياة العادية أوفي المسائل الاجتماعية لاعتبره الناس جائز الخطأ وبالتالي شكوا بتعاليمه الدينية وقالوا في أنفسهم: من يدري! ربما أخطأ النبيّ في هذه التعاليم أيضًا. إذن يجب أن يكون النبيّ (والإمام) معصومًا في جميع مراحل حياته الفردية والاجتماعية وشؤونها من كل خطأ وزلل وسهوونسيان، لأن الناس قد يعمّمون أي خطأ أوسهوأونسيان يقع منه في تلك الأمور على التعاليم الدينية وبالتالي يفقدون ثقتهم بصحتها.

ولكن هذا الاستدلال إنما يصح إذا كان الأنبياء يدَّعون أن مصدر جميع حركاتهم وسكناتهم وكل قول وفعل لهم هوالوحي الإلهي، ففي هذه الصورة إذا شاهد الناس خطأ وعثرة للنبيّ في أمور حياته الشخصية أوالاجتماعية سيقولون في أنفسهم من يدري أنه لم يقع في خطأ مشابه فيما يقوله من التعاليم الدينية. أما إذا لم يدَّع الأنبياء مثل ذلك الادعاء وقالوا للناس إن أحكام الله وحقائق الدين هي فقط التي يُوحى بها إلينا، أما شؤون حياتنا اليومية فهي مثل سائر البشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت