فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 476

فلا ينكر أحد أن هذا أمر مظلمٌ يمكن الاستناد إليه للطعن بشخصية النبيّ واهتزاز الثقة به (وبالطبع فإن اللهَ أعلم حيث يجعل رسالته، ولا يختار لنبوّته مثل أولئك الأشخاص حتى لا تحدث مثل تلك المشكلة) ، ولكن كيف يمكن أن نعتبر ارتكاب بعض الذنوب الصغيرة في الماضي سهوًا ونسيانًا وليس عن عمد «سوابق مظلمة» ؟!

(خاصة إذا صدرت تلك الذنوب أوالعثرات زمن الطفولة وحداثة الشباب) . لماذا نلعب بالكلمات بدلًا من الاستدلال العقلي الصحيح؟ هل فعلًا إذا علمنا أن النبيّ كذب كذبة في سن الطفولة (في السابعة من عمره مثلًا) فإن هذا يتيح لنا أن ننكر نبوته الآن؟! حتى إذا كان في فترة بلوغه ورشده وشبابه إنسانًا فاضلًا تقيًا نقيًا وصادقًا أمينًا وأتى بمعجزة لتأييد رسالته، وخطفت جاذبيته المعنوية قلوبنا، وأدهش جمال تعاليمه عقولنا؟! هل من الصحيح أن جميع تعاليمه الحياتية ستصبح بلا أثر بسبب كذبة صغيرة ارتكبها في طفولته؟

الأدلة النقليّة على عصمة الأنبياء (والأئمة) ونقدها:

الدليل الأول: «سمَّى القرآن الكريم جماعةً من الناس بالمُخْلَصين (الخالصون لِلَّهِ) وبيَّن أن إبليس لا طمع له في إضلالهم في حين أنه أقسم (أي إبليس) أن يضل جميع عباد الله إلا أنه استثنى منهم عباد الله المخلَصين. كما نقل لنا تعالى قول الشيطان ذاك في سورة (ص) الآيتين 82 و83:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت