فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 476

أوالاجتماعية). ولا يمكننا أن نثبت أن السهووالنسيان اللذين يؤديان أحيانًا إلى الوقوع في ذنب إنما يحصلان نتيجة إغواء الشيطان، بحيث أن الشيطان لوقطع أمله من إضلال شخص ما وكفّ عن الوسوسة إليه فإنه من الممكن مع ذلك أن يقع في ذنب بسبب سهوأونسيان عاملهما شيء غير الشيطان. إن الخطأ والاشتباه في أمور الحياة الفردية والاجتماعية أيضًا (على الأقل في بعض الحالات) لا علاقة له بإغواء الشيطان، فحتى لولم يوجد الشيطان أصلًا، لأمكن أن يخطئ الإنسان أويشتبه في المسائل المتعلقة بحياته. فهذا الدليل إذن أخصُّ من المُدَّعَى.

3.لا تدل هذه الآيات ولا الآيات الأخرى التي أطلقت صفة المخلَصين على بعض الأنبياء على أن الأنبياء كانوا مخلصين في جميع فترات عمرهم

(قبل النبوة وحتى في سن الطفولة) إن معنى المخلَص هو «الذي أخلص» وليس معناه «الذي جاء إلى الدنيا مخلَصًا» .

الدليل الثاني: «اعتبر القرآن الكريم أن طاعة الأنبياء واجبةٌ بنحومطلق

ومن ذلك قوله تعالى في الآية 63 من سورة النساء

?وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ الله ... ?، ولا تصح طاعة

الأنبياء المطلقة إلا إذا كانت على خط طاعة الله وكان اتباعهم لا

يتنافى مع طاعة الله، وإلا فإن الأمر بطاعة الله مع الأمر بطاعة

أشخاص يمكن أن يقعوا في الخطأ والانحراف طاعةً مطلقةً سيؤدي

إلى التناقض» (مصباح يزدي، محمد تقي: آموزش عقايد، ص245.

ونقول: إن هذا الدليل أيضًا قاصرٌ عن إثبات نظرية العصمة - كما تقول بها الشيعة - وفيه نقاط ضعف كثيرة نشير فيما يلي إلى بعضها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت