فهرس الكتاب
العصمة عبارة عن قوة باطنية غير عادية (خارقة) وملكة نفسية قوية تحصل نتيجة مشاهدة حقيقة الكون ورؤية الملكوت وباطن عالم الوجود. وهي قوة استثنائية غيبية كل من وجدت فيه عُصم من كل خطأ وذنب بشكل مطلق وأصبح مصانًا ومحفوظًا من جهات مختلفة: 1 - ... 2 - ... 3 - ... ومصانٌ في مقام العمل من العثرات والأخطاء سواء المتعمَّدة أم التي تقع سهوًا فهولا يذنب أبدًا واحتمال الخطأ والذنب في حقّه صفرٌ.» (أميني، إبراهيم: بررسى مسائل كلى إمامت،(أي دراسة وتحليل المسائل الكلية للإمامة) ص 171.).
«المقصود [من العصمة] هوامتلاك الشخص لملكة نفسية قوية تمنعه من ارتكاب الذنب مهما كانت الظروف. وهي ملكة ناتجة عن وعي كامل ودائم بقبح المعصية وعن إرادة قوية لكبح ميول النفس. ولما كان تحقُّق مثل هذه الملكة لا يتم إلا بعناية خاصة من الله، نُسبت فاعليَّتها إلى الله تعالى» (مصباح يزدي، محمد تقي، «آموزش عقايد» (تعليم العقائد) ، ص 237.).
طبقًا للتعريفات المذكورة أعلاه، منشأ صون المعصوم من الذنب هو: «قوة باطنية غير عادية (خارقة) » و «مشاهدة حقيقة الكون ورؤية الملكوت وباطن عالم الوجود» و «وعي كامل ودائم بقبح المعصية وإرادة قوية لكبح ميول النفس» . ومثل هذه الملكة تتحقق بفضل «عناية خاصة من الله» . والآن إذا أضفنا إلى ذلك ادعاء الشيعة بأن: «الأنبياء والأئمة معصومين في كل مراحل عمرهم من الولادة إلى الوفاة» ، خرجنا بنتيجة تلقائية تقول:
طبقًا لادعاء الشيعة فإن الأنبياء والأئمة كانوا منذ ولادتهم وطفولتهم
«بفضل العناية الإلهية الخاصّة» وعلى إثْرِ «مشاهدة حقيقة الكون ورؤية الملكوت وباطن عالم الوجود» و «الوعي الكامل والدائم بقبح المعصية» و «الإرادة القوية لكبح ميول النفس» «معصومين من كل ذنب وخطأ مطلقًا» فهم «لا يذنبون أبدًا واحتمال الخطأ والذنب في حقّهم صفرٌ» .
نقول: فهل هذا يُعَدُّ فضيلةً لهم؟