فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 476

· هل سعادة الإنسان وكماله منحصران فقط وفقط في فهم الدين فهمًا معصومًا من أي اشتباه أوخطأ، وفي العمل بجميع جزئيات أحكام الشريعة صغيرها وكبيرها دون نقص أوخطأ؟

· هل هناك بين الاثنين علاقة ضرورية وحتمية كما بين العلة والمعلول يستحيل خلافها؟

· ما هوالدليل على هذا الإدعاء؟

· وبمعزلٍ عن ذلك إذا كان الأمر هكذا فعلًا فما هومصير الناس في عصر الغَيْبة حيث لا يوجد مرشدون معصومون؟

· لماذا لم يضع الله تعالى تدبيرًا لفترة غيبة الإمام المعصوم (التي بدأت قبل ألف ومئتين سنة، ومن الممكن أن تستمر آلاف السنين الأخرى)

· بل أوكل الناس في كل تلك الفترة إلى أنفسهم وتركهم وشأنهم؟

ألا يدل ذلك علي نقض الغرض ذاته الذي تدعيه الشيعه بضروره الا تخلوا الارض من معصوم؟

وللمزيد من إيضاح هذه النقطة نعيد من جديد بناء الاستدلال المذكور وننقله إلى الفترة التي أعقبت الإمام الحادي عشر لكي يتبين ضعف ذلك الدليل بوضوح.

· فالسؤال هو:

هل أوجد الشارع المقدس حلًا وتدبيرًا لفترة الغَيْبة يُعَوِّضُ به عدم وجود المرشد المعصوم ويملأ الفراغ الذي أحدثه فقدانه (بشأن بيان أحكام الدين بيانًا معصومًا من أي خطأ) أم لا؟ إذا كان قد وضع حلًا وتدبيرًا بهذا الصدد فما هو؟

إن الإجابة عن هذا السؤال التي يقدمها عامة علماء الشيعة ومتكلميهم عادةً هي:

نعم الحل الذي وضعه الشارع في هذا الصدد هوأنه أرجع الناس في عصر الغَيْبة إلى الفقهاء الجامعين لشروط المرجعية،

وأن على الفقهاء، منذ عهد الغَيْبة فصاعدًا، أن يأخذوا على عاتقهم واجب إرشاد الناس وتعليمهم أحكام الله وشرائع الدين بالاستفادة من القرآن الكريم وسنة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والتعاليم الباقية عن الأئمة المعصومين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت