فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 212

وبعد وفاة حيدر، استمر اعتماد ابنه إسماعيل على القزلباش وتقريبهم، بل ادّعى أن عليًّا رضي الله عنه هو الذي أوصاه بالاستعانة بهم لتأسيس الدولة الصفوية الشيعية. يقول الباحث الشيعي أحمد الكاتب في كتابه"تطور الفكر السياسي الشيعي"عن إسماعيل الصفوي:"وبينما كان ذات يومٍ مع رفقائه الصوفية خارجين للصيد في منطقة تبريز، مرّوا بنهر، فطالبهم بالتوقف عنده، وعبَر هو النهر بمفرده، ودخل كهفًا.. ثم خرج متقلدا بسيف، وأخبر رفقاءه أنه شاهد في الكهف صاحب الزمان، وأنه قال له: (لقد حان وقت الخروج) .. وادّعى بعد ذلك أنه شاهد الإمام علي بن أبي طالب (ع) في المنام وأنه حثّه على القيام وإعلان الدولة الشيعية، وقال له بالحرف الواحد: (ابني.. لا تدَع القلق يشوش أفكارك.. أحضِر القزلباشية مع أسلحتهم الكاملة إلى المسجد وأؤمرهم أن يحاصروا الناس.. وإذا أبدى هؤلاء أية معارضة أثناء الخطبة باسم أهل البيت فإن الجنود ينهون الأمر) .. وهكذا فعل الشاب إسماعيل.. حيث أحضر القزلباشية، وحاصر جامع تبريز ذات جمعة، وأعلن سيادة المذهب الإمامي الإثنى عشري، وقيام الدولة الصفوية".

وعن الأهمية التي كان يوليها إسماعيل الصفوي لقوات القزلباش، يقول د. الجاف:"كان الشاه إسماعيل يدير أموره على أساس أن القوة السياسية يجب أن تعتمد على قوة عسكرية مخلصة تربطها وشائج عقائدية متينة تجعلها مستعدة كل الاستعداد للاستماتة في الدفاع عن معتقداتها وقائدها، فكان جيش القزل باش خير معين له في تنفيذ أهدافه المنشودة في الاستيلاء على المدن والولايات الإيرانية كافة الواحدة تلو الأخرى".

قسيم الجنة والنار

وصف أطلقه الشيعة على علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقد زعموا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال له، كما في عيون أخبار الرضا لابن بابويه، وبحار الأنوار للمجلسي:"يا علي أنت قسيم الجنة والنار يوم القيامة، تقول للنار هذا لي وهذا لك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت