فهرس الكتاب
وكان من أبرز هؤلاء الشيوخ شيخهم علي الكركي، الذي يلقبه الشيعة بالمحقق الثاني، والذي قرّبه الشاه طهماسب، ابن الشاه إسماعيل، وجعله الآمر المطاع في الدولة، فاستحدث هذا الكركي بدعا جديدة في التشيع، فكان منها: (التربة التي يسجد عليها الشيعة الآن في صلواتهم. وقد ألّف فيها رسالة سنة 933هـ، كما ألّف رسالة في تجويز السجود للعبد، وذلك مسايرة للسلطان إسماعيل الصفوي الذي كان يغلو فيه أصحابه حتى إنهم يعبدونه ويسجدون له.
وكانت بدَعه الكثيرة في المذهب الشيعي داعية للمصنفين من غير الشيعة إلى تلقيبه بمخترع الشيعة. وقد ألّف رسالة في لعن الشيخين - رضي الله عنهما - سمّاها (نفحات اللاّهوت في لعن الجبت والطاغوت) . ويُقال: إنه هو الذي شرّع السب في المساجد أيام الجمع"."
المحقق الحِلّي
هو نجم الدين جعفر بن الحسن الهزلي الحلي (602 - 676هـ) ، وفي كتابه"المرجعية الدينية ومراجع الإمامية"يبين نور الدين الشاهرودي شيئا من مكانة الحلي عند الشيعة، فيقول:"ولا بدّ من القول إن فقهاء الشيعة قبل عصر المحقق الحلي كانوا يعتمدون في مصادرهم الفقهية على كتب الشيخ الطوسي، وحتى أن المحقق الحلي نفسه كان يعوّل على كتبه أيضا، ولكن عندما ألّف الحلي كتاب (شرائع الإسلام) استعاض الفقهاء به عن مؤلفات الشيخ الطوسي، وأصبح هذا الكتاب من أهم كتبهم الدراسية، وظلّ الفقهاء لفترة قرن كامل لا يحيدون عنه بالمرة".
المحقق الطوسي
هو نصير الدين الطوسي، أحد علماء الشيعة البارزين في القرن السابع الهجري (ت 672هـ) . وقد قال فيه علامة الشيعة الحِلِّي:"كان هذا الشيخ أفضل أهل زمانه في العلوم العقلية والنقلية". وقد اشتُهر في التاريخ أن نصير الدين الطوسي عمل مع هولاكو، زعيم المغول الذين أسقطوا دولة الخلافة العباسية في سنة 656هـ، وقبل ذلك عمل مع الإسماعيليين الحشاشين الذين كانوا يتخذون من قلعة"ألموت"مقرا لهم.