فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 212

أما في العصر الحديث، فقد تحولت هذه الطقوس إلى وسيلة لكسب الأتباع والمؤيدين، وأداة للمعارضة وإظهار القوة، وبشيء من التفصيل يتحدث الباحث الشيعي أحمد الكاتب في كتابه"الشيرازي"عن الأهمية التي كان يوليها الشيعة في العراق لهذه الطقوس، والخلافات التي كانت تثيرها فيما بينهم، بسبب ما يرافقها من استخدام العنف وإيذاء الجسد، فيقول:"وفي إطار محاولة النظام العراقي ضرب القيادة المرجعية الدينية، وتحجيم الشيعة، سعى رئيس الوزراء ياسين الهاشمي عام 1935 إلى حظر المواكب الحسينية التي كانت قد أصبحت أداة سياسية للمعارضة ووسيلة للتعبير عن الغضب الشيعي."

وكان المرجع الشيعي الأعلى السيد أبو الحسن الأصفهاني قد أفتى بحرمة الممارسات العنيفة والدموية في أيام عاشوراء، كما أصدر السيد محسن الامين في سنة 1928 كتابا تحت عنوان (التنزيه لأعمال الشبيه) يستنكر فيه تلك الممارسات، وأيدهما عدد من العلماء في النجف، ولكن الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء وقف في مواجهة قرار الحكومة العراقية بحظر الشعائر الحسينية، ودافع عنها قائلا: إنها أعظم رموز المذهب الشيعي وإنها ضرورية لوجوده، وحذر من أن تقييدها سيؤدي إلى اختفاء التشيع كله..

ووقف إلى جانب الشيخ محمد حسين، الشيخ عبد الرضا كاشف الغطاء الذي اعتبر الشعائر الحسينية من أكثر أعمال الطائفة الشيعية وأسرارها قدسية.. وأصدر الشيخ حسين الحلي كتابا ضد الأمين تحت عنوان: (سيماء الصلحاء في إثبات جواز إقامة العزاء لسيد الشهداء) "."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت