فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 58

أما من ناحيتنا فنحن والحمد لله متوكلون على الله باذلين قصارى جهدنا لتأدية واجبنا لربنا وتجاه ديننا وأمتنا، ولن نلتفت وراءنا، لكننا نتمنى لأمتنا أن تكون في المعركة بحضور قوي، فهذه معركة مصيرها، معركة تحقيق عبوديتها لله وحده لا شريك له وخلع كل الأنداد والطواغيت، معركة تحريرها من مصاصي دمائها وثرواتها ... فعلى كل مسلم في الأمة أن يقوم أيضا بواجبه خاصة في هذا الوقت الذي يمثل منحنى خطيرا في تاريخ الأمة، كل يبحث في القيام بواجبه بالجهاد بالنفس والمال، فالعدو متربص .. وبرامجه معدة مسبقا .. والأمة كلها معنية بالصراع وليس فقط تنظيم القاعدة، بل إن المجاهدين في تنظيم القاعدة هم الطليعة المجاهدة لهذه الأمة.

ولابد أن نذكّر كل فرد من أبناء أمتنا بدوره في المعركة:

_ فالشباب بجهدهم وبذلهم في ساحات الجهاد، هذه الصحة و هذا الشباب الذي سيسأله الله عنه يوم القيامة فيما أبلاه.

_ والعالم بعلمه بين طلابه، وقلمه في كتابه، وخطبته في مسجده، هذا العلم الذي يكون إما نعمة يدخله الله بها الجنة أو نقمة تدور بها أقتابه في جهنم كما يدور الحمار في الرحى.

_ والتاجر بماله الذي سيسأله الله عن زكاته وتكدساته وأمته في حاجة إلى المال والسلاح لتجابه أعتا قوى الأرض ثراء.

-والطبيب والمهندس والعامل والصانع والمعلم والمزارع كل في مكانه عليه واجب النصرة.

-بل المجاهدون في حاجة لدعاء الشيوخ والأطفال والنساء فإنما ننصر بهؤلاء الضعفاء.

فيا أمة الإسلام إن أردت الانتصار على عدوك يوما من الدهر فها هو ذاك اليوم، فساحات الجهاد مفتّحة، والمجاهدون متقدمون، والعدو يلفظ آخر أنفاسه، والله تعالى يقول: [قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَاتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ] سورة التوبة آية 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت