إن الدماء الغالية هي الدماء التي تدار بها عجلة الجهاد في الوقت الذي يحجم الناس عنها قال تعالى: (وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) .... وليعلم الإخوان إن المحافظة على الجبهات المفتوحة ضد العدو الصليبي أمر في غاية الأهمية لاستنزافه وأن البطء في دوران عجلة الجهاد على أي جبهة من الجبهات ليس في مصلحة الجهاد أو المجاهدين فقد كان ذلك الأمر سببا يوما ما في كتابتي لمقالة"الجهاد العالمي وجبة أفغانستان".
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ...
إن تربية الأجيال على حب الجهاد، وتمهيد السبل للمجاهدين، والحث على العمل لدين الله والبذل من أجله، والدعاء من قبل ومن بعد، لهو من أهم ما تقوم به المرأة المسلمة خدمة لدينها ودفعًا لعجلة الجهاد للأمام، ألا تري أختي المسلمة أنا لا نجاهد بعدد ولا عدة وإنما متوكلين على الله، فوالله إني لأوقن أن دعوة في جوف الليل من أخت مسلمة تحمل هموم هذه الأمة، أو من أرملة شهيد أو من أم ثكلى ينصر الله بها أولياءه، وتقع على أعداء الله وقع الصاعقة، ويرفع الله بها همم المجاهدين إلى عنان السماء، روى أبو نعيم عن أبي عبيدة:"إنما تنصرون بضعفائكم".
20 -سؤالي هو: لا يخفى على أحد خاصة أهل الجهاد أن باب الجهاد لا زال لم يُفتح بحق، وأن الأمة لا زالت لم يُخلّى بينها وبين الجهاد، وأن أحد أهم أهداف المجاهدين المرحلية لتحقيق النصر بإذن الله هو أن يُخلّى بين الأمة وبين الجهاد، ولأجل هذا نجد أن النافرين للساحات هم نسبة لا تُذكر بالمرة من مجموع هذه الأمة، بل لا تُذكر من نسبة من يريد النفير ولا يهتدي سبيلا، ولقد سمعت قولا للشيخ عطية الله حفظه الله يقول فيه (أنّ المسلم إما أن يكون مجاهدا أو طالب علم، ولا ينبغي أن يكون غير هذا) ، وهذا هو حال الشباب السلفي الآن فعلا، فتجدهم في حِلق العلم الخاصة بالشيوخ السلفيين، وفى الغالب تجد هؤلاء الشيوخ لهم اجتهادات تخالف بعض