فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 58

9 -السؤال:- ما نصيحتكم ورشدكم وقولكم للشباب المسلم الذين يقطنون في البلاد الإسلامية تحت وطأت وطغيان وقهر وظلم الأنظمة المرتدة وأنتم تعلمون ذلك جليا فهو حيران مابين أن يهاجر إلي ساحات الجهاد في أي مكان وهى كثيرة والحمد لله ولكن كثير منهم يتعذر عليه ذلك لأسباب منها معروف لدى الأجهزة الأمنية أو لا يجد الدليل المؤتمن أو لغير ذلك من الأسباب الشرعية التي تعذره من النفير إلي الساحات

أو أنه يجلس ويدعو إلي الله من أظهار للحق ومن إبطال للباطل من غير ركون إلي الدنيا والظالمين

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ...

أقول للأخ السائل وبالله التوفيق أن اللجوء إلى الله بالدعاء هو العمدة في كل ما ذكرت من قبل ومن بعد.

ثم إن من عجز عن الجهاد وجب عليه الإعداد له كما قال تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} قال القرطبي رحمه الله: أمر الله سبحانه المؤمنين بإعداد القوة للأعداء. اهـ

وقال الجصاص في تفسير قوله تعالى {ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة} : العُدَّة ما يُعِدُّه الإنسان ويهيئه لما يفعله في المستقبل، وهو نظير الأهْبَة، وهذا يدل على وجوب الاستعداد للجهاد قبل وقت وقوعه وهو نظير قوله تعالى {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} .

و قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: يجب الاستعداد للجهاد بإعداد القوة ورباط الخيل في وقت سقوطه للعجز، فإن ما لا يتم واجب إلا به فهو واجب. اهـ، والإعداد له صور مختلفة، فمنه الإعداد البدني ومنه العلمي ... إلى غير ذلك.

فإن عجز الإنسان عن الجهاد في بلده، وظل مقيما فيها، فإنه لا يخرجه من الإثم إلا أن يقوم بواجب الدعوة إلى الله تعالى، وأن يتمسك بحال المستضعفين المذكورين في قوله تعالى {والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا} ، وقوله تعالى {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا} .

والواجب أيضا في هذه الحالة هو الامتناع عن معاونة هؤلاء الحكام المرتدون بأي شكل من الأشكال، وأن يبتهل إلى الله بأن يقيض له الولي النصير من المجاهدين الذين يدفعون عنهم كفر الكافرين، وأن يجتهد في معاونة المجاهدين بكل وسيلة يقدر عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت