هكذا يجب أن يكون حال المسلم: إما أن يجاهد في بلده، أو يهاجر ليجاهد في بلد آخر تقام فيه راية الجهاد، أو يُعِد للجهاد عُدَّته وينتظر الفرصة المناسبة للجهاد في سبيل الله تعالى.
أما أن يقعد وينكص على عقبيه ويهادن ويناور ويساوم وينافق ويبيع دينه جزءا جزءا، فلا يعرف الموحدون وأتباع الرسل هذا الأسلوب.
إنما يعرفه الذين {نسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء} ، ويعرفه الذين {اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا} .
فقد كثر اللغط حولهم و ظن بكم الناس الظنون ونسبت لكم أقوال
فهلا تفضلتم مشكورين ببيان موقفكم منهم حفظكم الله ورحم علماءنا
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ...
أقول للسائل أن العلماء هم ملح طعام الأمة فإن صلحوا صلحت وإن فسدوا فسدت، قال تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا} ، وقال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}
قال ابن بطال: لما أخذ الله على أنبيائه الميثاق في تبليغ دينه، وتبيينه لأمتهم، وجعل العلماء ورثة الأنبياء، وجب عليهم تبليغ الدين، ونشره حتى يظهر على جميع الأديان.
وفي بقية حديث ( وإن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر.(رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم عن أبى الدرداء) .
ومع ما ذكرت فإن دين الله وأحكامه وشرائعه أحب إلينا مما سواهم ...