فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 58

اجتهادات المجاهدين - وهذا أمر لا يمكن الفكاك عنه ولم يمر على الأمة زمن لم يخلوا من اختلافات العلماء والأئمة- خاصة لو كان هؤلاء الشيوخ أصحاب عقيدة صحيحة ولا يداهنون الحكام المرتدين ولا يثبتون ولايتهم، وسؤالي هو باختصار وحتى لا أطيل في التقديم: ما هو موقفكم من شيوخ الدعوة السلفية العلمية -كما تصنّف-؟ وماذا تنصحونهم؟ وما هي نصيحتكم لأنصار الجهاد على المنتديات وعلى أرض الواقع من الإخوة الذين يكثرون من الخصام مع هؤلاء الشيوخ ويسقطونهم بسقطات لم يسلم منها فحول أهل السنة قديما وحديثا؟ أليس الأولى على الأنصار محاولة إيصال واقع المجاهدين الحقيقي لهؤلاء الشيوخ حتى يكونوا على اطلاع دقيق ومن ثم تقييم صحيح؟ أليس الأولى هو محاولة الحفاظ على هؤلاء الشيوخ في ظل عملية إعلامية صليبية ممنهجة تنخر في الأمة لصناعة رموز فاسدة ضائعة كالقرضاوي وعمرو خالد وجماعة الإخوان والصوفيون وحزب اللات وإلى آخره من هذه المسميات التي يحاول الطواغيت عجما وعربا صناعتها؟ أليس الأولى أن نكسب هؤلاء الشيوخ في صف المجاهدين أو على الأقل ألا نستعديهم ضدنا؟ أليس الأولى أن نكسب قلوب طلاب العلم ممن هم حول هؤلاء الشيوخ لعلهم يكونون قريبا في صفوف المجاهدين؟ أليس من الأمانة أن نكون حريصين على منتدياتنا بأن لا يُؤتى المجاهدون من قبلنا لأننا نمثلهم ونمثل صورتهم؟ والأمة الآن وعوامها في الغالب لا يفقهون هذه الاختلافات فيسبب هذا النفور من المجاهدين نتيجة هذه الإسقاطات التي يصرّ بعض إخواننا على إظهارها؟ أليس الأولى أن نحاول كأنصار المزواجة بين الدعوة السنية السلفية من الناحية العلمية ومن الناحية الجهادية وأن نتقبل هذه الخلافات كخلافات تكاملية وليست تصادمية لأنه لم يكن المؤمنون لينفروا كافة فهناك من يبقى ليعلم الناس أمر دينهم؟ خاصة في هذا الزمن الذي أصبحت الدعوة السلفية تتهم بالتشدد والغلو والتنطع وأصبحت الدعوات الهدامة هي التى يتم ترويجها بين عوام الأمة تحت أسماء رنانة كالوسطية وغيرها من المسميات التى تم تحريفها وتفريغ محتواها الحقيقي لتتناسب مع أهداف خبيثة تستهدف عقيدة الأمة الاسلامية؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ...

أخي الكريم ... بداية فإن جزء من الإجابة تجدها في إجابة السؤال الخامس عشر.

وإن كان الكلام على العموم فبعض شيوخ الدعوة السلفية هم أساتذتي منذ ثلاثين عاما مضت وأذكر على وجه المثال الشيخ محمد إسماعيل قيم المدرسة السلفية بالإسكندرية، رغم أنني لم أكن تارك لفريضة الجهاد بفضل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت