أقولها بكل فخر واعتزاز وليس بي أي ذرة من جزع أو يأس من رحمة الله, لأني مؤمنة بقول الله تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ(169) فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) .
فإلى أمة الإسلام في كل بقاع الأرض أقدم لكم نبذة صغيرة عن شيخنا الجليل, فوالله الذي لا إله إلا هو أقول هذه الكلمات وهي حق ليس فيها أي مبالغة, بل هي شهادة لله وتقديرًا لشيخنا العزيز كما نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا.
فلقد عاش حياته مجاهدا في سبيل الله منذ أن أنار الله بصيرته لطريق الهداية, وكان رحمه الله لا يخشى في الله لومة لائم, وكان أهلًا للجود والكرم والشهامة والشجاعة والقناعه والعفاف والشرف. لقد كان رحمه الله في شبابه أخًا وصديقًا وفيًا لإخوانه وأهل بيته، وفي جهاده كان شجاعا مقداما وأسدا ثائرا لحدود الله وحرماته.
وعندما أصبح شيخًا صار أبًا رحيمًا وأخًا ناصحًا وصديقًا وفيًا, وكان رحمه الله صاحب قلب رقيق, وكثيرا ما تدمع عيناه من خشية الله وخوفًا منه وحزنًا على حرماته التي تنتهك .. لقد كان رحمه الله لا يخشى الموت رغم خشيتنا عليه من أعداء الله المتربصين به ليل نهار. ولكنه لا يرد علينا