هذا ما أردنا التنبيه عليه في هذا المقام، وهذه بشائر النصر قد هلت من أرض الرافدين وخراسان، والأحداث اليومية تحكي ذلك لكل ذي بصيرة.
لهذا كله يجب أن نكون هنا في جبهة أفغانستان، بل وسنفتح عليهم أبواب الجحيم في كل مكان بمشيئة الله - هذا ما يقوله العقلاء -
فإن أمريكا - كما ذكرنا - لا تستطيع أن تدير حربًا في أكثر من مكان في العالم في نفس الوقت، نقول ذلك للذين اغتروا بقوة أمريكا، وأقدم هذا الدليل الساطع على واقعهم من أنفسهم.
يقول"روبرت د. كنتور":(في عام 1983 أدلى رئيس الأركان"جون ويكمان"بشهادته أمام الكونجرس الأمريكي قائلًا: إن الجيش لم يكن لديه القدرة على تنفيذ عمليات متزامنة ومنسقة مع الالتزامات الأمريكية.
أما السيناتور"سام نون"- ممثل ولاية جورجيا وأحد الخبراء العسكريين البارزين في الكونجرس - فقد قال: إن إستراتيجيتنا العسكرية تتجاوز بعيدًا إمكانياتنا الحالية ومصادرنا المخطط لها، وتعتبر الطريقة التي كان على العسكريين أن ينقلوا بها قواتهم لتغطية عملية صغيرة في لبنان مثالًا ممتازًا على الالتزام المفرط والصلة بين التورط في مكان ما وبين أماكن أخرى من الكرة الأرضية) [[1] ]أهـ.
وعليه؛ فإن الأمة الإسلامية عليها واجب شرعي يتمثل في تقوية جبهة أفغانستان، والوقوف في وجه حكومة برويز مشرف التي تعتبر العائق الأول أمام المجاهدين والذراع الأيمن لحكومة واشنطن في أفغانستان.
ومن ناحيتنا؛ فقد قطعنا على أنفسنا عهدًا على مواصلة الطريق ومؤازرة إخواننا في أفغانستان وتقوية هذه الجبهة حتى يندحر الأمريكان كما اندحر السوفييت من قبلهم - بإذن الله -
{والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون}
(1) انظر كتاب"السياسة الدولية المعاصرة": صفحة: 333، لروبرت د. كنتور.