الصفحة 47 من 70

ونبين قبل التفصيل في عرض الادلة والمصادر الشرعية المعتمدة لاستنباط الاحكام والقوانين معاني الالفاظ الواردة في علم أصول الفقه بما يتعلق بها، حيث يقصد بالمصادر في التعريف الاسلامي ما يعرفه علماء الاصول بالأدلة الشرعية والتي هي ما يمكن التوصل بالنظر الصحيح فيه الى حكم شرعي" [1] . والاحكام الشرعية هي:"

الاحكام (التي مصدرها) الشرع سواء أكان ذلك مباشرة: كالأحكام المستفادة من النصوص، أو كانت بواسطة، كالأحكام المستفادة عن طريق الاجتهاد، وقيدت"بالشرعية"لإخراج الاحكام العقلية ... مثل ... الكل أعظم من الجزء (ولإخراج) الاحكام الحسية ... كالنار محرقة، (كذلك لإخراج) الاحكام الوضعية .. المصطلح عليها كالفاعل والمفعول [2] .

ويقصد القاعدة الشرعية"القواعد (المستمدة) من استقراء الاحكام الشرعية ومن استقراء عللها ومن النصوص التي قررت مبادئ تشريعية عامة وأصولًا تشريعية كلية" [3] . وتنضوي تحتها جزئيات كثيرة نحو قاعدة (الحرج مرفوع) وقاعدة (الضرر يزال شرعا) ، ونحو ذلك من قواعد والتي يمكن استنتاج أحكام عديدة منها وتطبيقها على أحوال متعددة.

هذا من حيث تعريف الالفاظ، اما من حيث بيان المصادر الشرعية والبرهان على شرعيتها، فان الاستدلال بالكتاب والسنة متفق عليه من جميع الامة [4] واتفق جمهور الفقهاء على كون الاجماع كذلك مصدرا ثالثا للأحكام الشرعية [5] . وهذه المصدر الثلاثة من كتاب وسنة واجماع هي المصادر النقلية الوحيدة للشريعة ولا تقبل محوا ولا اثباتا وهي أصول الشريعة الاسلامية [6] فلا يجوز مطلقا انشاء قاعدة أو ابتداع حكم أو اصدار قانون أو تنظيم تشريعي في الدولة الا اذا كان مأخوذا أو مستنبطا منها أو مستندا عليها، لأنه بغير ذلك يكون منشأ القاعدة أو الحكم أو القانون العقل مستقلا عن الشرع

(1) ... د. بدارن, مرجع سابق, ص 46.

(2) ... المرجع السابق, ص 28.

(3) ... عبد الوهاب خلاف, مرجع سابق, ص 197.

(4) ... ابن حزم, المحلى, الجزء الاول, مرجع سابق, ص 72.

(5) ... د. بدران, مرجع سابق, ص 55.

(6) ... الامام جلال الدين الخبازي, المغني في أصول الفقه, تحقيق د. محمد مظهر بقا, جامعة ام القرى, مركز البحث العلمي واحياء التراث الاسلامي, 1403, ص 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت