الصفحة 21 من 50

لا يظن أن أحدًا يصل إليه، فما شعر حتى قبضوا عليه، وقتلوا كل من كان حوله، وقطعوا رأسًا فرفعوها على رمح وصاحوا قُتل الملك، فولوا منهزمين لا يلوون على شيء وحكّموا السيوف فيهم أيامًا، فلم ينج منهم إلا قتيل أو أسير)

وذكر الطرطوشي في"سراج الملوك"والقرطبي في تاريخه؛ أن طارقًا دخل الأندلس في ألف وسبع مائة رجل، وكان تذفير نائبًا عن اللذريق فقاتلهم ثلاثة أيام، ثم كتب إلى اللذريق؛ أن قومًا وصلوا إلينا ما أعلم من الأرض هم أم من السماء؟ وقد قاتلناهم ولا طاقة لنا بهم، فأدركنا بنفسك فأتاه لذريق في تسعين ألف فارس - قال القرطبي: سبعين ألف فارس - فقاتلهم ثلاثة أيام، واشتد بالمسلمين البلاء فقال طارق: إنه لا ملجأ لكم غير سيوفكم، أين تذهبون وأنتم في وسط بلادهم، والبحر من ورائكم محيط بكم، وأنا فاعل شيئًا إما النصر وإما الموت، فقالوا: وما هو؟ قال: أقصد طاغيتهم فإذا حملت فاحملوا بأجمعكم معي، ففعلوا ذلك، فقتل اللذريق وجمع كثير من أصحابه وهزمهم الله تعالى، وتبعهم المسلمون ثلاثة أيام يقتلونهم قتلًا ذريعًا، ولم يقتل من المسلمين إلا نفر يسير.

[34] رواه مسلم وأحمد وابن حبان والبيهقي وأبو يعلى وأبو عوانة.

[35] رواه مسلم وأحمد والبيهقي والحاكم وأبو عوانة.

[36] رواه البخاري ومسلم وأحمد وابن حبان والحاكم والبيهقي والبزار وأبو عوانة وابن أبي شيبة.

[37] شرح النووي على مسلم: 13/ 46.

[38] رواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم.

[39] رواه ابن إسحاق في السيرة والطبري في التاريخ، وذكره ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة، ورواه ابن أبي شيبة من قول معاذ بن عفراء.

[40] فتح الباري: 6/ 26.

[41] رواه مسلم وأحمد وابن حبان والطبراني وابن أبي شيبة.

[42] مشارع الأشواق: 1/ 539.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت