الصفحة 30 من 36

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقًا) صحيح (طبراني في الكبير) .

صاحب القلب الحزين

عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ"اللهَ يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ"قال البيهقي في شعب الإيمان - (2/ 271) : وَهَذَا الْإِسْنَادُ أَصَحُّ"

قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: مِنْ"أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ لِلرَّجُلِ أَنْ يَعْلَمَ مِنْ نَفْسِهِ تَقْصِيرًا، ثُمَّ لَا يُبَالِي، وَلَا يَحْزَنُ عَلَيْهِ"

عن حَاتِم الْأَصَم، يَقُولُ: سَمِعْتُ شَقِيقًا يَقُولُ:"لَيْسَ لِلْعَبْدِ صَاحِبٌ خَيْرٌ مِنَ الْهَمِّ وَالْخَوْفِ، هَمُّ فِيمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ، وَخَوْفٌ فِيمَا لَا يَدْرِي مَا يَنْزِلُ بِهِ"

قال أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ قَالَ:"كُنْتُ عِنْدَ الْجُنَيْدِ فَدَخَلَ الشِّبْلِيُّ فَقَالَ جُنَيْدٌ: مَنْ كَانَ اللهُ هَمَّهُ طَالَ حُزْنُهُ، فَقَالَ الشِّبْلِيُّ: لَا يَا أَبَا الْقَاسِمِ بَلْ مَنْ كَانَ اللهُ هَمَّهُ زَالَ حُزْنُهُ"قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: قَوْلُ الْجُنَيْدِ مَحْمُولٌ عَلَى ذِكْرِ الدُّنْيَا، وَقَوْلُ الشِّبْلِيِّ مَحْمُولٌ عَلَى الْآخِرَةِ، وَقَوْلُ الْجُنَيْدِ مَحْمُولٌ عَلَى حُزْنِهِ عِنْدَ رُؤْيَةِ التَّقْصِيرِ مِنْ نَفْسِهِ فِي الْقِيَامِ بِوَاجِبَاتِهِ، وَقَوْلُ الشِّبْلِيِّ مَحْمُولٌ عَلَى سُرُورِهِ بِمَا أُعْطِيَ مِنَ التَّوْفِيقِ فِي الْوَقْتِ حَتَّى جَعَلَ الْهَمَّ هَمًّا وَاحِدًا، وَاللهُ أَعْلَمُ""

الوتر

عن علي قال اوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال يا أهل القرآن أوتروا فإن الله يحب الوتر السنن الكبرى للنسائي - (1/ 436)

عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي ذَرٍّ، حَدِيثٌ , فَكُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَلْقَاهُ، فَأَسْأَلُهُ عَنْهُ , [ص:215] فَلَقِيتُهُ , فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا ذَرٍّ بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثٌ , فَكُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَلْقَاكَ فَأَسْأَلَكَ عَنْهُ. قَالَ: قَدْ لَقِيتَ فَاسْأَلْ. قَالَ: فَقُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ"قَالَ: نَعَمْ , فَمَا إِخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى خَلِيلِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثًا يَقُولُهَا. قُلْتُ: مَنِ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ:"رَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مُجَاهِدًا مُحْتَسِبًا , فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ , وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا} [الصف: 4] ، وَرَجُلٌ لَهُ جَارٌ يُؤْذِيهِ فَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُ وَيَحْتَسِبُهُ حَتَّى يَكْفِيَهُ اللهُ إِيَّاهُ بِمَوْتٍ أَوْ حَيَاةٍ، وَرَجُلٌ يَكُونُ مَعَ قَوْمٍ فَيَسِيرُونَ حَتَّى يَشُقَّ عَلَيْهِمُ الْكَرَى وَالنُّعَاسُ , فَيَنْزِلُونَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ , فَيَقُومُ إِلَى وُضُوئِهِ وَصَلَاتِهِ. قُلْتُ: مَنِ الثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللهُ؟ قَالَ: الْفَخُورُ الْمُخْتَالُ , وَأَنْتُمْ تَجِدُونَهُ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [لقمان: 18] , وَالْبَخِيلُ الْمَنَّانُ , وَالْبَيِّعُ الْحَلَّافُ" [ص:216] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى الْجَارِ السُّوءِ , فَوَجَدْنَا مِنْ حَقِّ الْجَارِ عَلَى الْجَارِ إِكْرَامُهُ إِيَّاهُ , فَإِذَا مَنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ وَخَلَطَهُ بِأَذَاهُ إِيَّاهُ وَصَبَرَ عَلَى ذَلِكَ الْمُؤْذِي وَاحْتَسَبَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت